فهرس الكتاب
ثانيًا: قولي إنه لو ذهب السيل بهذا الحجر، فلم يعثر له على عين أو خبر فإنه لن يتغير بذلك شيء من مشروعية صلاة ركعتي الطواف؛ عملًا بقوله: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً } البقرة: 125
وقال إن هذا الكلام يعطي عدم الاحترام بالمقام.
والثالثة: الرمي قبل الزوال، وقال: إنما قال بجوازه أناس من العلماء لا يعتد بهم.
ثم قال: وأنا أنظر في الأمر، ولعلنا نأمرهم برمي جميع الجمار في وقت واحد.
فهذا حاصل ما دار الحديث فيه، وحينما أردت أن أتكلم بما يلزم قال لي: إنما قصدت بالبحث معك على سبيل النصيحة لا غير، ثم انقطع الكلام، وشكرت له حسن ملاحظته، وجميل ملاطفته.
يا محب لقد استأنست بهذه السفرة في مصيف الطائف، وأحسن ما أدخل علي السرور فيها هو منادمة الأمير عبدالله بن عبدالرحمن آل فيصل - حفظه الله - فهو عندي زينة المصيف، وبهجته؛ من أجل حسن منادمته، وصريح محبته، جزاه الله عنا خيرًا.
أحوال البلاد هادئة، ولم يجر فيها شيء يجب ذكره، هذا ما لزم مع إبلاغ السلام فضيلة الابن والمحب عبدالعزيز بن ناصر، وكافة الإخوان، والمشايخ، والباري يحفظكم.
محبكم
رئيس المحاكم الشرعية
7-وهذا كتاب من الشيخ أحمد مختار بزرة من أهل دمشق بعثه إلى سماحة الشيخ في 7 / 6 / 1395 هـ يبث فيه محبته، وأشواقه لسماحة الشيخ، ويعتذر في تقصيره في حقه.
وقد بدأ الكتابة بمقدمة أدبية رائعة، ثم ختمه بقصيدة جميله تعبر عن المعاني السابقة، وتذكر بعض فضائل سماحة الشيخ، فإليك نص ما جاء في ذلك الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
دمشق في 7 / 6 / 1395هـ
15 / 6 / 1975م
فضيلة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية المكرم حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحمد إليك الله الذي جعل ما بين المؤمنين أُخوَّة، وحبَّب إليهم المواصلة والتغاضي عن تقصير المقصِّر منهم بحق إخوانه.