فهرس الكتاب
لة رحمة الملك السلام (1)
أبقى الله - تعالى - أستاذنا الخضر الجليل للدين والعلم والأدب ركنًا ركينًا، وحصنًا حصينًا. )) (2)
للشيخ محمد الخضر حسين عناية كبيرة في موضوع الصداقة، فلقد أولاها اهتمامه، وكتب في شأنها، ونظم الشعر.
وكان له من خلال ذلك نظرات ثاقبة، وآراء صائبة، وضوابط نافعة.
كما كانت حياته مسرحًا للصداقات الحميمة، والعلاقات الرائعة، والمطارحات الأدبية التي تنم عن نفس طاهرة، وسيرة زكية، وحسٍّ مرهف.
ولقد كتب - رحمه الله - في الصداقة كتابات كثيرة متفرقة في كتبه وديوانه الشعري.
ومن ذلك ما صدّر به الجزء الثاني من كتابه ( رسائل الإصلاح ) حيث كتب مقالًا رائعًا ماتعًا لا تكاد تظفر بمثله في غير ذلك الكتاب.
وعنوان ذلك المقال: الصداقة
حيث عرَّف الصداقة، وتكلم على ماهيَّتها، وبيَّن صداقة المنفعة، وصداقة اللذة، وصداقة الفضيلة.
وتحدث عن الداعي إلى اتخاذ الأصدقاء، وعن الاستكثار من الأصدقاء، والسبب الباعث على ذلك.
كما تحدث عن علامة الصداقة الفاضلة، وبيَّن أن الصداقة تقوم على التشابه.
كما تحدث عن البعد عن صداقة غير الفضلاء، وعن مسألة الاحتراس من الصديق وهل هي على إطلاقها أو أن الأمر يحتاج إلى تفصيل؟
كما تحدث عن الصداقة وهل هي اختياريه أو غير ذلك، وعن دعوى أن الصداقة الخالصة مفقودة، وصحة هذه المقولة من عدمها، وبين أن الأمر ليس على إطلاقه.
(1) - الغزالة: هي الشمس
(2) - مجلة أ (( الهداية الإسلامية ) )الجزء الثاني من المجلد العاشر الصادر في شعبان 1356 هـ
-وهي كلمة المؤلف ألقاها عقب محاضرة الإمام محمد الخضر حسين في المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية حاليًا) في دمشق في جمادى الآخرة سنة 1356 هـ تحت عنوان (( أثر الرحلة في الحياة العلمية والأدبية ) )وانظر محمد بهجة البيطار اعداد علي الرضا الحسيني.