فهرس الكتاب
وللأمد الأسمى عليَّ عهود (1)
لديك وللودِّ الصميم قيود
عليَّ بإقبال وأنت شهيد (2)
لها بين أحناء الضلوع خلود
وأصدق من يُصْفي الوداد مجيد
درى كيف يُرعى طارفٌ وتليدُ
مخافةَ أن يطغى عليه جديد
حُميَّاه عِلْمٌ والسقاة أسود (3)
يحين صدورٌ أو يحين ورود
تُبلُّ بها عند الظماء كبودُ
تعود وجيش الغاصبين طريد
وهذه مقطوعة عنوانها ( الوفاء بعهد الصداقة ) ، وقد قالها الشيخ الخضر عندما سأله بعض الأدباء: كيف كانت صلتكم بالشيخ محمد الطاهر بن عاشور في تونس؛ فأجابه بهذه الأبيات:
أحببتُه ملءَ الفؤاد وإنما
فظفرتُ منه بصاحبٍ إن يدرِ ما
ودريت منه كما درى مني فتىً ... أحببت من ملأ الودادُ فؤادَهُ
أشكوه جافى ما شكوتُ رقادَه
عرف الوفاء نجاده ووهادَه (4)
وهذه مقطوعة عنوانها ( برقية الشوق ) ، قالها الشيخ محمد الخضر أثناء رجوعه من الآستانة إلى تونس سنة 1330 هـ، وقد مرت به الباخرة بالقرب من شاطئ ( المرسى ) حيث كان يقيم صديقه العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور:
قلبي يحيِّيك إذ مرت سفينتنا
تحيةً أبرق الشوق الشديد بها ... تُجاه واديك والأمواج تلتطم
في سلكِ ودٍّ بأقصى الروح ينتظم
وهذه قصيدة عنوانها ( تهنئة بالقضاء ) قالها وهو في دمشق؛ لتهنئة صديقه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور عند ولايته القضاء بتونس:
بَسَط الهناءُ على القلوب جناحا
إيهِ محيا الدهر إنك مؤنسٌ
(1) - يعني بالأمد الأسمى: خدمة الدين ، والقيام بالدعوة ، ومحاربة الاستعمار.
(2) - الوزير: هو محمد العزيز بو عتَّور (1240 - 1325) من كبار رجال السياسة والعلم في تونس، والبيت إشارة إلى أول لقاء بين الخضر وابن عاشور.
(3) - نباكر: نأتي مبكرين، والمعهد: جامع الزيتونة، والحميا: شدة الغضب وأوله، ويعني به هنا: النشاط، ويريد بالسقاة: أساتذة المعهد وما كان لهم من مهابة وإجلال في قلوب المتعلمين.
(4) - النجاد: ما ارتفع من الأرض ، والوهاد: ما انخفض منها.