فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 109

تبرُّ به الآصال والغدوات

من الأدب الموروث خيرُ سمات

ونضَّدته شعرًا على صفحات (1)

ملأت يدي من تلكمُ الحسنات (2)

بلغتُ من العرفان شأو لِداتي (3)

وبعض بني الأمجاد غير هداةِ

يخاف مقام الله في الخلوات

لِبان التقى من حكمة وعظات

جنى لي طاقاتٍ من الدعوات

كريمٍ فيؤتي أطيب الثمرات

وهذه مقطوعة عنوانها ( على لسان قلم ناضل عن حق ) ، وقد قالها على لسان القلم الذي كان آخر أقلام استعملها الشيخ في الرد على كتاب ( في الشعر الجاهلي ) لطه حسين، وقد أهدى بقية القلم إلى خزانة العلامة أحمد تيمور باشا، وفاءًا له، وعرفانًا بحقه.

سَفَكتْ دمي بالطِّرس أنملُ كاتب

ناضلت عن حقٍّ يحاول ذو هوى

لا تضربوا وجه الثرى ببقية

فخزانةُ الأستاذِ تيمورَ ازدهت

فأنا الشهيد وتلك جنات الهدى ... وطوتني المبراة إلا ما ترى (4)

تصويره للناس شيئًا منكرا

مني كما تُرْمى النواةُ وتزدرى

بحلىً من العرفان تُبهر منظرا (5)

لا أبتغي بسوى ذُراها مظهرا

وهذه مقطوعة بعنوان ( ذكرى ) .

وقِصَّتُها أن أمير شعراء تونس السيد الشاذلي خازندار بعث إلى الشيخ الخضر بقصيدة فرد عليه الشيخ، وهذا نص قصيدة أمير الشعراء خازندار:

يزجي القوافيَ بين الأنجم الزُّهُرِ

في كل منحىً لزيتونيِّ جامعهِ

وفي الشوارد من (مكيِّه) أدب

وللأخوة منه والبنوُّةِ في

و (للسعادة) فيما خط من صحف

لي في البواكر من غرس بروضتها

للجانبين بها الذكرى تعيد لنا

سائلْ ( سعادتنا العظمى ) وثالثنا

ما بيننا نصفُ قرنٍ برزخٌ فصلت ... تحنانُ تونِسِنا الخضراءِ لِلْخَضِرِ

يعقوبُ يوسفَ يستأسيه للبصرِ

فيه استعادة ما للشيخ من أثر

(1) - الغيد: جمع غيداء وهي المرأة الناعمة اللينة الأعطاف، ومعنى البيت: أن جمال شعرك أزرى بجمال الغيد.

(2) - يعني أنك مدحتني مدحًا لا أستحقه وليتني كنتُ كما ظننتَ.

(3) - لداتي: أقراني.

(4) - الطرس: الصحيفة والورقة.

(5) - يعني بالخزانة: مكتبة العلامة أحمد تيمور باشا المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت