فهرس الكتاب
ألقيت محاضرة باقتراح من المجمع العلمي في المجمع عنوانها ( أثر الرحلة في الحياة العلمية والأدبية ) وحضرها وزير المعارف بسوريا، وقد دعانا اليوم لتناول الغداء عنده، ورجال الدولة هنا يودون بقائي وأهل العلم كذلك، حتى أن بعض الهيآت تقدموا باقتراح لهذا لدى الحكومة، وألقوا خطابًا في بعض الحفلات التي حضرها بعض رجال الدولة، وخاطبني بعض الوزراء في هذا، ولكني لم أصرح بالقبول ولا بالرفض، وقلت لهم: لا أرى مانعًا من ذلك عندما تساعد الظروف، وبلغني أنهم ينوون إنشاء كلية دينية، وإذا تم المشروع خاطبوني بطريقة رسمية، وأنا لا أرجح مصر إلا أنها مجال للعمل العام، ونرجو من الله التوفيق.
وقد سررنا بما أشرتم إليه من قرب الملاقاة - حقق الله ذلك - .
أخونا السيد زين العابدين يقدم إلى فضيلتكم أزكى التحية مع خالص الشكر، وأرجو أن يبلغ أزكى سلامي إلى حضرات السادة: سيدي الرضا، وسيدي الفضل، وسيدي الكاظم، وسيدي محمود محسن، وسيدي محمد المقداد، وسيدي الطاهر المهيري، وأرجو لسيدي الكاظم الشفاء التام، وأسافر إلى مصر إن شاء الله يوم السبت القادم 4 في سبتمبر.
وتفضلوا بقبول أسنى تحيتي، وعظيم احترامي
في 21 جمادى الآخرة - القاهرة ... عظيم الشوق إلى لقائكم
أخوكم
محمد الخضر حسين
8 -وهذه رسالة - أيضًا - إلى الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وهي في ص 106 - 108 من رسائل الخضر وهذا نصها:
سيدي الأخ الأجل، نفع الله بعلمه وفضله، وأبقاه الله للصداقة الخالصة.
أما بعد إهداء أسنى التحية، وإبداء أعظم الأشواق، فقد بلغني كتاب (هدية الأريب) فأقدم لفضيلتكم خالص الشكر على الهدية القيمة، وقد سررت لزفاف نجلكم النابغة السيد الفاضل، فأرجو أن يكون هذا القِرَان بِيُمْنٍ وهناءة دائمين، وأن يطيل الله بقاءكم وبقاءه في صفاء وخير كثير.
أهل الأدب ممن نلاقيهم يسألون عن ديوان بشار وشرح فضيلتكم له، ومتشوقون لظهوره.