فهرس الكتاب
كثرة ثنائه على إخوانه، وذكره لهم بالخير، وذبه عن أعراضهم.
كثرة الكتابة عن إخوانه، والمراسلة لهم.
كثرة التودد لإخوانه، والمداعبة لهم.
تطرقه للصداقة، وحديثه عن فلسفته فيها.
هذه بعض المعالم البارزة في هذه الشأن، وسيتضح ذلك في الأمثلة المختارة التالية:
1-صداقته للعلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله:
لقد كان بين البشير وابن باديس صداقة حميمة عظيمة قل أن يوجد لها نظير؛ فهما رفيقا الدرب في الجهاد، والتربية والتعليم.
…وقد كان ابن باديس يكبر البشير بسنة ونصف تقريبًا، وكان البشير محبًا لابن باديس، كثير الثناء عليه، والدعاء له، وكان وفيًَّا له بعد موته؛ إذ كان كثير الذكر له في كل مناسبة يتحدث فيها عن الجزائر، أو عن جمعية العلماء.
…ولو استعرض القارئ آثار البشير بأجزائها الخمسة لوجد أن أبرز شخصية تحدث عنها البشير هو الشيخ عبد الحميد بن باديس.
…وإليك هذا المثال الواحد الذي جاء في 2 / 53 - 58 من الآثار وهو عبارة عن مقامة كتبها البشير في رثاء الإمام ابن باديس، وعنوانها:
(( مناجاة مبتورة لدواعي الضرورة ) )
…وقد قدم لهذه المقامة تلميذ البشير الأستاذ محمد الغسيري؛ فإليك شيئًا من مقدمة الغسيري، ثم مقامة البشير:
…يقول الغسيري:
…الوفاء قليل في البشر، وأوفى الأوفياء من يفي للأموات؛ لأن النسيان غالبًا ما يباعد بين الأحياء وبينهم، فيغمطون حقوقهم، ويجحدون فضائلهم.
…وما رأينا في حياتنا رفيقين جمع بينهما العلم والعمل في الحياة، وجمع بينهما الوفاء حين استأثر الموت بأحدهما - مثلما رأينا إمامي النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، رحم الله الميت، وأمد في عمر الحي حتى يحقق للجزائر أمنيتها.