فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 109

هذا هو البطل الذي اندفعنا تحت قيادته الموفقة الملهمة، نخوض معركة الحياة التي أعادت لشعبنا بعد كفاح طويل لسانه الفصيح، ودينه الصحيح، وقوميته الهادفة )) . (1)

لصاحب الفضيلة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي شهرة واسعة في شتى بقاع العالم الإسلامي، وله حضوره المميز في كافة المجالات والمناسبات، كما أنه كان كثير الترحال واللقاء بالناس على اختلاف طبقاتهم، وخصوصًا أهل العلم والرأي والأدب منهم؛ فلا غرو- إذًا - أن يكثر معارفه، ومحبوه.

والناظر في سيرة هذا الرجل العظيم يرى أنه نموذج رفيع للصداقة الحقة؛ كما أن له نظراتٍ ثاقبةً، وآراءًا مسددة في هذا الباب.

والذي يستعرض آثاره، وما خَطَّته يراعتهُ، وما كتبه الآخرون عنه يرى ذلك الأمر واضحًا جليًا.

ومن مظاهر ذلك ما يلي:

كثرة معارفه وأصدقائه: فلا يكاد يوجد في عصره عالم كبير، أو كاتب شهير، أو أديب ذو مكانة إلا وله معرفة واتصال به، سواء كان داخل الجزائر، أو في البلاد العربية، أو الإسلامية - عمومًا -.

ويأتي على رأس هؤلاء صديقه، ورفيق دربه العلامة الشيخ عبدالحميد بن باديس، والعلامة الشيخ محمد الخضر حسين، والعلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والشيخ السيد محمد رشيد رضا، وسماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وصاحب الفضيلة الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ، وعلامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار، والأستاذ الشيخ أبو الأعلى المودودي، والأستاذ سيد قطب، والشيخ مبارك الميلي، والأستاذ الفضيل الورتلاني،والأستاذ عبدالعزيز الميمني، وغيرهم كثير- رحمهم الله-

وفاؤه لأصدقائه.

وقوفه بجانب من أوذي منهم.

تواضعه لأصدقائه ولو كانوا يصغرونه، ولو كانوا من طلابه.

رثاؤه لمن مات منهم، وبعث التعازي لأهليهم وذويهم.

تعاونه معهم على البر والتقوى، وتشجيعهم على عمل الخير.

حرصه على جمع كلمة أهل العلم على الحق.

كثرة حنينه إليهم، وتذكرهم.

(1) - الآثار 1/17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت