فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 109

ولا تُبال عاتِبًا تغطرسا

أو ذا سُعارٍ بالزِّنَى تَمرَّسا (1)

ولا تشَّمت مِنهمُ من عطسَا (2)

ولا تثقْ بفاسق تَطَيْلَسَا

فإن في بُرْدْيهِ ذئبًا أطلسا

فَسَلْ به ذا الطُّفيتين الأملسا

يا شَيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا

ومفتيَ الدِّينِ الذي إنْ نَبَسَا

راوي الأحاديثِ مُتُونًا سُلَّسَا

وصَادِقَ الحَدْسِ إذا ما حَدَسَا

وصادعًا بالحقِّ حين هَمَسَا

وفارسًا بالمَعْنَيَيْنِ اقتبسا

بك اغْتَدَى رَبْعُ العلوم مُونِسَا

... وإن تراءى مُحفيًا مُقَلْنِسَا

تأَمْرَكَ الملعونُ أو تَفَرْنَسَا (3)

وَوَاحِدَ العصرِ الهُمَامَ الكَيِّسَا (4)

حَسِبْتَ في بُرْدَتهِ شيخَ نَسَا (5)

غُرًّا إذا الراوي افترى أو دَلَّسَا

ومُوقِنَ الظَّنِّ إذا تَفَرَّسَا

به المُرِيبُ خائفًا مُخْتَلِسَا

غرائبًا منها إياس أَيِسَا (6)

وكان قبلُ موحشًا معبِّسَا

ذلَّلْتَهَا قَسْرًا وكانت شُمُسَا

فتحتَ بالعلمِ عيونًا نُعَّسَا

وسُقْتَ للجهل الأُسَاَة النُّطُسَا

رمى بك الإلحادَ رامٍ قَرْطَسَا

وجَدُّكَ الأعْلَى اقْتَرَى وأَسَّسَا

حَتَّى إذا الشركُ دَجَا وَاسْتَحْلَسَا

ولم تَزَلْ تَفْرِي الْفَرِيَّ سَائِسًَا

يا دَاعِيًا مُنَاجيًا مُغَلِّسَا

إذْ يُصْبِحُ الشَّهْمُ نَشِيطًا مُسْلِسَا

كان الثَّرى بينَ الجُمُوع مُوبِسَا

قُلْ لِلأُلَى قادوا الصفوف سُوَّسَا

(1) - الخبال: الفساد والخنا: الفحش، السُعار: الحرُّ؛ شدة الجوع والعطش.

(2) - المُنديات، جمع مُنْدِيَة: وهي الكلمة القبيحة التي يندى لها الجبين حياءً.

(3) - ذو الطفيتين: نوع من الحيات الخبيثة، وقوله: تأمرك: صار أمريكيًا، وتفرنس: صار فرنسيًا.

(4) - يعني بشيبة الحمد: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله -، وهذا شروع في الثناء عليه.

(5) - يريد الإمام النسائي صاحب السنن ( 215 - 303 هـ ) .

(6) - يعني إياس بن معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت