وسئل: أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟ قال: لا بل مثل القمر . وفي رواية: كان وجهه مستديرًا .
وقالت الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: لو رأيته رأيت الشمس طالعة .
وقال جابر بن سَمُرَة: رأيته في ليلة إضْحِيَانٍ، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر ـ وعليه حلة حمراء ـ فإذا هو أحسن عندي من القمر .
وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تُطْوَي له، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث .
وقال كعب بن مالك: كان إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر .
وعرق مرة وهو عند عائشة رضي الله عنها يَخْصِفُ نعلًا، وهي تغزل غزلًا، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فلما رأته بُهِتَتْ وقالت: والله لو رآك أبو كَبِير الهُذَلي لعلم أنك أحق بشعره من غيرك:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ** برقت كبرق العارض المتهلل
وكان أبو بكر إذا رآه يقول:
أمين مصطفى بالخير يدعو ** كضوء البدر زايله الظلام
وكان عمر ينشد قول زهير في هَرِم بن سِنَان:
لو كنت من شيء سوى البشر ** كنت المضيء لليلة البدر
ثم يقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان إذا غضب احمر وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه حَبُّ الرمان .
وقال جابر بن سَمُرَة: كان في ساقيه حُمُوشة، وكان لا يضحك إلا تَبَسُّمًا . وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكْحَل العينين، وليس بأكحل .
وقال عمر بن الخطاب: وكان من أحسن الناس ثَغْرًا .
قال ابن عباس: كان أفْلَجَ الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه .