فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 129

باب المُتَقارِب [1] [333]

ولَه عَروضان وسِتّة أضرُب. فالعَروض الأولى لَها أربَعة أضرُب، وهيَ على ثَمانية أجزاء: (فَعولُن) ثَماني مَرّات، فهذا ضَرب [2] [334] .

والضَرب الثاني: (فَعول) ساكِنة اللام [3] [335] ، والضَرب الثالِث: (فَعَل) [4] [336] ، والضَرب [الرابِع] : (فَل) [5] [337] وإن شئت قُلت: (فََع) .

والعَروض الثانية لَها ضَربان [وهيَ] على سِتّة أجزاء:

فَعولُن فَعولُن فَعَل ... فَعولُن فَعولُن فَعَل [6] [338]

فهذا ضَرب [7] [339] . والضَرب الثاني: (فَل) [8] [340] .

(1) في المحكم 6/ 238: سمي متقاربا لأنه ليس في أبنية الشعر شيء تقرب أوتاده من أسبابه كقرب المتقارب وذلك لأن كل أجزائه مبني على وتد وسبب. وهو في اللسان (قرب) ، وهو أيضا قريب من قول الزجاج في الغامزة 215.

(2) شاهده لبشر بن أبي خازم:

فأمّا تَميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوبى نِياما

(3) شاهده لأمية بن أبي عائذ:

ويأوي إلى نِسوةٍ بائساتٍ ... وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثل السَعال

(4) شاهده:

وأبني من الشعر شعرًا عَويصًا ... يُنَسّي الرواةَ الذي قد رَووا

(5) شاهده:

خَليلَيّ عُوجا على رسمِ دارٍ ... خَلتْ مِن سُلَيمَى ومن مَيّة

(6) في الأصل: فعولن ست مرات، وما أثبتناه ينسجم مع طريقته التي درج عليها في عرضه للأوزان.

(7) شاهده:

أمِن دِمنةٍ أقْفَرَت ... لِسَلمى بذات الغَضَى

(8) شاهده:

تَعَفّف وَلا تبتئِس ... فما يُقضَ يأتيكا

قال الدماميني في الغامزة: 217 معلقا على هذا الضرب: وهذا الضرب الأبتر لهذه العروض الثانية مختَلَفٌ فيه، فحكاه بعضهم عن خلف الأحمر، وحكاه بعضهم عن الخليل. ومنهم من لم ينقله عنه، قال بعضهم: والصحيح نقله عنه، لأن الأخفش والزجاج أثبتاه في كتبهما ولم يتعرضا لنفيه عن الخليل، ولو لم يكن قاله لنبّها عليه كما جرت عادتهما. قال الدماميني: وفي نسبة النقل إلى الخليل بهذه القرينة نظر. وقال ابن السراج الشنتريني في المعيار 91: وقد زاد الأخفش ضربا ثانيا لهذه العروض مجزوءا أبتر مردفا، وأجازه بعضهم مجزوءا غاية. وروي عن الخليل، والأول أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت