فهرس الكتاب
باب المُتَقارِب [1] [333]
ولَه عَروضان وسِتّة أضرُب. فالعَروض الأولى لَها أربَعة أضرُب، وهيَ على ثَمانية أجزاء: (فَعولُن) ثَماني مَرّات، فهذا ضَرب [2] [334] .
والضَرب الثاني: (فَعول) ساكِنة اللام [3] [335] ، والضَرب الثالِث: (فَعَل) [4] [336] ، والضَرب [الرابِع] : (فَل) [5] [337] وإن شئت قُلت: (فََع) .
والعَروض الثانية لَها ضَربان [وهيَ] على سِتّة أجزاء:
فَعولُن فَعولُن فَعَل ... فَعولُن فَعولُن فَعَل [6] [338]
فهذا ضَرب [7] [339] . والضَرب الثاني: (فَل) [8] [340] .
(1) في المحكم 6/ 238: سمي متقاربا لأنه ليس في أبنية الشعر شيء تقرب أوتاده من أسبابه كقرب المتقارب وذلك لأن كل أجزائه مبني على وتد وسبب. وهو في اللسان (قرب) ، وهو أيضا قريب من قول الزجاج في الغامزة 215.
(2) شاهده لبشر بن أبي خازم:
فأمّا تَميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوبى نِياما
(3) شاهده لأمية بن أبي عائذ:
ويأوي إلى نِسوةٍ بائساتٍ ... وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثل السَعال
(4) شاهده:
وأبني من الشعر شعرًا عَويصًا ... يُنَسّي الرواةَ الذي قد رَووا
(5) شاهده:
خَليلَيّ عُوجا على رسمِ دارٍ ... خَلتْ مِن سُلَيمَى ومن مَيّة
(6) في الأصل: فعولن ست مرات، وما أثبتناه ينسجم مع طريقته التي درج عليها في عرضه للأوزان.
(7) شاهده:
أمِن دِمنةٍ أقْفَرَت ... لِسَلمى بذات الغَضَى
(8) شاهده:
تَعَفّف وَلا تبتئِس ... فما يُقضَ يأتيكا
قال الدماميني في الغامزة: 217 معلقا على هذا الضرب: وهذا الضرب الأبتر لهذه العروض الثانية مختَلَفٌ فيه، فحكاه بعضهم عن خلف الأحمر، وحكاه بعضهم عن الخليل. ومنهم من لم ينقله عنه، قال بعضهم: والصحيح نقله عنه، لأن الأخفش والزجاج أثبتاه في كتبهما ولم يتعرضا لنفيه عن الخليل، ولو لم يكن قاله لنبّها عليه كما جرت عادتهما. قال الدماميني: وفي نسبة النقل إلى الخليل بهذه القرينة نظر. وقال ابن السراج الشنتريني في المعيار 91: وقد زاد الأخفش ضربا ثانيا لهذه العروض مجزوءا أبتر مردفا، وأجازه بعضهم مجزوءا غاية. وروي عن الخليل، والأول أصح.