فهرس الكتاب
وزِحافُه:
أنّ نون (فَعولُن) فيه يجوز سُقوطُها، إلا التي في الضَرب فإنَّه لا يجوز سُقوطُها. وقَد رُوِيَ [عَن] الخَليل بنِ أحمَد أنَّه لا يجوز سُقوط النون مع (فَل) ؛ أعني نون (فَعولُن) التي تَليها (فَل) ، وكذلك لا يُجيز مَع (فَعَل) التي في العَروض الثانية. وذَهاب النون يُسَمّى القَبض.
وفيه الخَرم، وهوَ ذَهاب الفاء مِن أوَّلِه. ويُسَمّى الخَرم فيه الثَلمَ، فإن اجتَمَع فيه الثَلمُ والقَبضُ فهو أثرَم. و (فَعَل) فيه يُسَمّى المَحذوفَ؛ لأنّ أصلَه في دائرته (فَعولُن) ، ذَهَبَت مِنه (لُن) فبَقيَ (فَعو) فنُقل في التَقطيع إلى (فَعَل) .
و (فَل) فيه يُسَمّى الأجَذّ [1] [341] لأنَّه قَد سَقَط مِن [فَعولُن] (لُن) والواوُ، فيَجوز في العَروض الأولى التي ضَربُها (فَعَل) أن تَكون العَروض فيه في مَوضِع (فَعولُن) [فَعولُ وفَعَل] ، ويَجوز [أن] يَكون (فَعول) باجتِماع ساكِنَين، يُحكى ذلك عن الخليل، ولم يُجِزه كَثير مِن أصحاب العَروض.
(1) هكذا في الأصل مع أنه ورد عن الزجاج أنه يسميه الأبتر، وفي كتاب العروض لابن السراج جاءت الكلمة: الأحذ، بالحاء المهملة، والحذذ في الكامل حذف وتد متفاعلن.