فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 129

فهذا نَقَص مِن عَروضه حتّى ساوى الضَرب.

وممّا زيد [في] عَروضه حتّى ساوى الضَربَ قولُ امرئ القيس [1] [348] :

ألا انعَم صَباحا أيُّها الطَلَل البالي ... وهَل ينعَمَن مَن كانَ في العُصُر الخالي

فقوله:"لَلُبالي" (مَفاعيلُن) بحِذاء قَوله"صُرِلخالي". والبَيت الثاني في القصيدة غير مُصَرَّع، عَروضُه (مَفاعِلُن) وهوَ قَوله:"مُخَلَّد"، قال [2] [349] :

وهَل ينعَمَن إلا سَعيدٌ مُخَلَّدٌ

واعلَم أنَّه يجوز في المِصراع ما لا يجوز في حَشو البَيت كما يجوز في الضَرب.

قال الأعشى [3] [350] :

ما بُكاءُ الكَبير بالأطلال ... وسؤالي فما يُرَدّ سؤالي

فجاء في المِصراع الأوَّل (مَفعولُن) ، وآخِر الضَرب (فَعِلاتُن) .

كما جاء في الضَرب (مَفعولُن) في قَوله:

لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرة أو مَن ... جاء منها بطائفِ الأهوالِ

فقَوله: أهوالي (مَفعولُن) . ومِثل ذلك قَول الحارِث بن حِلِّزة [4] [351] :

(1) ديوانه: 122 وروايته فيه: ألا عِم ... وهل يعِمَن.

(2) رواية البيت بتمامه في الديوان:

وهل يعِمَن إلا سعيدٌ مُخَلّدٌ ... قليل الهموم ما يبيت بأوجالِ

وفي المعجم الوسيط: خلّدَ الفتاةَ أو الفتى: حلاّه بسِوار أو قُرط.

(3) سبق تخريج البيت.

(4) شرح القصائد العشر: 370 وهي المعلقة السابعة قالها الحارث مرتجلا عند عمرو بن هند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت