فهرس الكتاب
فهذا نَقَص مِن عَروضه حتّى ساوى الضَرب.
وممّا زيد [في] عَروضه حتّى ساوى الضَربَ قولُ امرئ القيس [1] [348] :
ألا انعَم صَباحا أيُّها الطَلَل البالي ... وهَل ينعَمَن مَن كانَ في العُصُر الخالي
فقوله:"لَلُبالي" (مَفاعيلُن) بحِذاء قَوله"صُرِلخالي". والبَيت الثاني في القصيدة غير مُصَرَّع، عَروضُه (مَفاعِلُن) وهوَ قَوله:"مُخَلَّد"، قال [2] [349] :
وهَل ينعَمَن إلا سَعيدٌ مُخَلَّدٌ
واعلَم أنَّه يجوز في المِصراع ما لا يجوز في حَشو البَيت كما يجوز في الضَرب.
قال الأعشى [3] [350] :
ما بُكاءُ الكَبير بالأطلال ... وسؤالي فما يُرَدّ سؤالي
فجاء في المِصراع الأوَّل (مَفعولُن) ، وآخِر الضَرب (فَعِلاتُن) .
كما جاء في الضَرب (مَفعولُن) في قَوله:
لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرة أو مَن ... جاء منها بطائفِ الأهوالِ
فقَوله: أهوالي (مَفعولُن) . ومِثل ذلك قَول الحارِث بن حِلِّزة [4] [351] :
(1) ديوانه: 122 وروايته فيه: ألا عِم ... وهل يعِمَن.
(2) رواية البيت بتمامه في الديوان:
وهل يعِمَن إلا سعيدٌ مُخَلّدٌ ... قليل الهموم ما يبيت بأوجالِ
وفي المعجم الوسيط: خلّدَ الفتاةَ أو الفتى: حلاّه بسِوار أو قُرط.
(3) سبق تخريج البيت.
(4) شرح القصائد العشر: 370 وهي المعلقة السابعة قالها الحارث مرتجلا عند عمرو بن هند.