فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 129

النسبة أننا نقع في داخل النص على أربعة مواضع تشير إلى المؤلف بقوله: قال أبو إسحاق. ومن هذه المواضع ما وجدناه بالنص في مصادر نقلت عنه، وقد أشرنا إليها في أماكنها. قال فيه تلميذه أبو الحسن العروضي:"وما رأيت في هذه الكتب كتابا هو أنفع ولا أجمع من كتاب أستاذنا أبي إسحاق الزجاج رحمه الله فإنه كثير الفائدة قريب من قلب المبتدئ مقنع الاحتجاج بين الشرح. وهذا الكتاب لا يقصر عنه إن شاء الله لما نُلحِق فيه من الزيادات التي لم يذكرها أبو إسحاق وذلك أنا مع الزيادة في شرحه وتقريبه وإيضاحه نذكر فيه باب فكّ الدوائر في غاية الاستقصاء والشرح، ونفرد فيه بابا لأبيات مُعاياة العروض فإن ذلك يزيد الناظر فيه مِرانة ودُربة في علم العروض. ونفرد فيه بابا لاستخراج المعمّى مبيّنا مشروحا. وبابا في استقصاء الحُجّة على من طَعن في العَروض والردّ على الناشئ" [1] [49] .

وهذا الكلام الذي أشاد فيه أبو الحسن بكتاب أستاذه، مبينا ما زاده عليه، انقلب على يد بعض نقاده إلى ما يشبه الاتهام بالسطو على كتاب الزجاج، فقد جاء في كتاب في العروض لأبي القاسم عبيد الله بن جرو الأسدي قوله:"وكان أبو الحسن ابن أحمد العروضي عمل كتابا كبيرا وحشاه بما قد ذكر أكثره، ونقل كلام أبي إسحاق الزجاج وزاد فيه شيئا قليلا، وضم إليه بابا في علم القوافي، وذلك عِلم مُفرَد مثل علم العروض، وفيه مسائل لطيفة واختلاف كثير يحتاج إلى كشف واستقصاء نظر، ولم أره كبير عمل، ولو نسخ كتاب أبي الحسن الأخفش في القوافي لكان أعذر عندي. ثم ضمّ إليه بابا في استخراج المعمى وهذا لا يتعلّق بالعروض، وضمّ إليه بابا في الإيقاع ونِسَبِه، وغيرُه به أحذق، وخَتَمه بقصيدة في العروض ولم يُفِد بها غير التكرير، وكان ينبغي أن يوفّي صناعته حقها ولا يخلّ بشيء منها ثم لا يتعرض لما قد ضمه إليها" [2] [50] .

(1) الجامع 34.

(2) معجم الأدباء 3/ 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت