فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 129

أخلّ بالجزء الأعظم منه [1] [3] . وأما هذا الكتاب فهو، على الرغم من تصرّف الناسخ بالاختصار فيه حينا وحذف بعض أجزائه حينا آخر، يعطي صورة كافية لجهود الزجّاج في هذا العلم الذي تتبع فيه خُطى الأخفش، ومن ثَم حمل لواء تطويره من بعده تلميذه النابه أبو الحسن العروضي فيما جاء في كتابه في العروض.

ولعلّ هذا أن يشفع لنا في تجاوزنا لكافة المحاذير المتعلقة بالإقدام على تحقيق النسخة الواحدة ولا سيما إذا لم تكن كاملة كنسختنا هذه، إلا أنها تُعدّ من نوادر المخطوطات في العالم، وهي، بالإضافة إلى ذلك، تقترب بنا أكثر من غيرها إلى البدايات الأولى في البحث العروضي بعد الخليل.

المصنّف:

هو أبو إسحاق إبراهيم بن السَريّ الزَجّاج، وهذا هو اسمه الكامل كما نقرأه في مقدّمات كُتبه. غير أن بعض المترجمين يضيف اسم سَهل جدّا له [2] [4] ، وبعضهم يرى أن اسم أبيه محمّد بن السَرِيّ [3] [5] ، ولا يوجَد ما يؤيّد قول كل فريق، كما لا نرى فيما أضيف أو تغيّر من اسم أبيه أو جدّه كبير فائدة؛ فلم يكونا معروفين ولم نر لهما أي دور في تنشئته.

وأما الزجاج فلقب اختصّ به لعمله منذ صغره في خَرْط الزجاج فكان يستعين بهذا العمل على قُوت يومه وينفق منه على تعليمه، وهذا يعطينا فكرة عابرة، وإن كانت

(1) انظر في ذلك: كتاب العروض للأخفش، مقال للدكتور عمر خلوف بمجلة عالم الكتب، المجلد العشرون، العدد الثالث، مارس ـ إبريل 1999م. وانظر أيضا: كتاب العروض لأبي الحسن الأخفش هل وصلنا كاملا، مقال للدكتور عبد الرحيم الرحوتي بمجلة الذخائر، العددان السابع والثامن 2001م.

(2) طبقات النحويين واللغويين 111 ومعجم الأدباء 1/ 130، وإنباه الرواة 1/ 94، ونزهة الألباء 182، وبغية الوعاة 1/ 411، والأعلام للزركلي 1/ 33.

(3) وفيات الأعيان 1/ 49 وتهذيب سير أعلام النبلاء 2/ 34 وشذرات الذهب 2/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت