فهرس الكتاب
ويقَع فيه الخَرم في أوَّلِه فيَصير (مُفاعَلَتُن) : (فاعَلَتُن) فيُنقَل في التَقطيع إلى (مُفتَعِلُن) ، ويُسَمّى أعضَبَ. فإن اجتَمَع فيه أنَّه مَعصوب وأعضَب كان (مَفعولُن) وكان أقصَم. وإن اجتَمَع فيه أنَّه مَنقوص وأعضَب فهوَ أعقَص، والأعقَص أصلُه (مُفاعَلَتُن) أُسكِن خامِسُه فصار (مَفاعيلُن) ثم حُذِفَت النون منه وخُرِم فصار تَقديرُه (مَفعولُ) فاسمُه أعقَص. والأجَمّ أصلُه (مُفاعَلَتُن) ، أُسكِنَت لامُه فصار (مَفاعيلُن) وحُذِفَت الياء فصار (مَفاعِلُن) ، ثم حُذِفَت الميم فصار (فاعِلُن) فسُمّيَ أجَمّ.
وفيه القَطف، والقَطف أن تَحذِفَ حَرفَين مِن آخِر الجُزء وتُسكِنَ ما قَبلَها؛ فأصل (فَعولُن) فيه (مُفاعَلَتُن) حُذِفَت (تُن) فبقي (مُفاعَلَ) وأُسكِنَت اللام فنُقِل في التَقطيع إلى (فَعولُن) [1] [237] / [2] [238] / [3] [239] .
باب الكامل [4] [240]
وهوَ في أصل الدائرة على سِتّة أجزاء، مُتَفاعِلُن (6) مَرّات، وهذا أصل الدائرة. ولَه ثَلاث أعاريضَ وتِسعة أضرُب؛ فالعَروض الأولى لها ثَلاثة أضرُب، وهيَ على سِتّة أجزاء
(1) جاء في البارع: 128: وذكر الزجّاج أنه جاء في ضرب الوافر المقطوف القَصر، وأنشد في ذلك عن عبد الله بن مُسلم بن قُتَيبة قول العلاء بن المِنهال الغنويّ في شريك بن عبد الله القاضي؛ قاضي الكوفة:
فلَيتَ أبا شَريكٍ كان حيًّا ... فيُقصِرَ حين يُبصِرُه شريكْ
ويَترُكَ مِن تَدُرّئهِ علينا ... إذا قلنا له هذا أبوكْ
(2) اعتمد ابن السراج كثيرا على هذا المبحث، ولذلك أفدنا من كلامه في زحاف المديد في تصويب بعض عبارات هذا النص وإكمال السقط بما وضعناه بين معكوفتين.
(3) قال الناسخ في آخر هذا الباب: وأبيات الوافر وزحافه ذكر في الكافي فاطلب هناك.
(4) جاء في المحكم 7/ 43: وقال أبو إسحاق: سمي كاملا لأنه كملت أجزاؤه وحركاته وكان أكمل من الوافر، لأن الوافر توفرت حركاته ونقصت أجزاؤه. وهو في اللسان (كمل) . كما جاء في الغامزة 170 قال الزجاج: لكمال أجزائه بعدد حروفها.