فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 129

(مَفاعيلُن) أربَعَ مَرّات، فهذا ضَرب [1] [251] ، والضَرب الثاني: (فَعولُن) [2] [252] .

ويُسَمّى المُرَبَّع من هذا مَجزوءًا؛ فإذا صار (فَعولُن) فاسمُه المَحذوف؛ لأنّ أصله (مَفاعيلُن) ، حُذِفَت مِنه (لُن) فبَقيَ (مَفاعي) ، فنُقِل في التَقطيع إلى (فَعولُن) .

وزحافه: أنّ كُلّ (مَفاعيلُن) فيه يجوز فيها سُقوط الياء حَتى تَصير (مَفاعِلُن) ، إلا التي في العَروض؛ فإنَّه يُكرَه [3] [253] مِنه اللُبس بالوافِر والرَجَز، وإن جاء لم يُستَنكَر؛ إلا أنَّه إذا جاء أنبأ ما قَبلَه وما بَعدَه عن حَقيقة بُنية الشِعر [4] [254] .

(1) شاهده لطرفة:

عَفا مِن آلِ ليلَى السّهـ ... ـبُ فالأملاحُ فالغَمرُ

(2) شاهده:

وما ظَهري لِباغي الضّيـ ... ـمِ بالظهرِ الذَلولِ

وقال عنه الشنتريني في المعيار: 59: وزعم أبو إسحاق أنه قليل.

(3) في الأصل: يكون من، والتصحيح من كتاب العروض لابن السراج.

(4) قال الشنتريني في المعيار: 61: قد شذ قبض العروض. شاهده:

مَناقِبٌ ذَكَرتها ... لِطَلحةَ الشريفِ

والأخفش وأبو إسحاق يجيزانه، والخليل يمنعه لئلا يلتبس بالرجز. وقال الزمخشري في القسطاس: 96: وإنما يجوز القبض في صدره وابتدائه دون عروضه وضربه. وقال الزجاج: إن جاء لم يستنكر. وجاء في الغامزة للدماميني 179:"وحكى أبو الحكم عن الزجاج أنه أجاز قبض أجزائه كلها، وأجاز أيضا قبض ضربه على كراهية. قال: لما فيه من اللبس بين مجزوء الوافر والرجز. ثم قال: وإذا جاء لم يستنكر، لأن ما قبل البيت وما بعده يفرق بينه وبينهما". ويبدو أن أبا الحكم في هذا النص الذي نقله من كتاب الزجاج قد خلط بين القبض في العروض والقبض في الضرب مما حدا بالدماميني إلى أن يعلق على كلامه ويصف نقله ...

بأنه غير مستقيم. ولكن ثمة إشارة أوردها الدماميني عن الصفاقسي تفيد تعليل الزجاج كراهية قبض الضرب، وهو ما لم نقع عليه في هذا المبحث ولا فيما يقابله من كتاب العروض لابن السراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت