فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 129

مُستَفعِلُن مُستَفعِلُن [1] [264] / [2] [265] .

(1) شاهده لدُرَيد بن الصِمّة:

ياليتني فيها جَذَع

وجاء في نهاية الراغب: 239 قول الإسنوي:"وذهب الأخفش إلى أن المنهوك ليس بشعر بل سجع. واتفق الخليل والأخفش على أن ما كان على جزء واحد نحو مستفعلن ليس بشعر، وخالفهما الزجاج واستدل بقول سلم الخاسر يمدح موسى الهادي:"

موسى المطر

غَيثٌ بَكَر

يُحيي البشر""

وقال الدماميني في الغامزة: 189 عن ابن برّي، قال الزجاج: الرجز وزن يسهل في السمع ويقوم في النفس، ولذلك جاز أن يقع فيه النهك والجزء والشطر، قال: ولو جاء منه شعرعلى جزء واحد مقفى لاحتمل ذلك لحسن بنائه كقول عبد الصمد بن المعذّل:

قالت خبل

ماذا الخجل

هذا الرجل

حين احتفل

أهدى بصل

فجاء بالقصيدة كلها على (مستفعلن) كما ترى، وهذا النوع لم يسمع منه شيء للعرب، وأقل ما سُمِع لهم ما كان على جزئين، كقول دُريد بن الصِمّة يوم هوازن:

يا ليتني فيها جَذع ... أخُبّ فيها وأضَع

وقصيده ابن المُعَذَّل هذه في ديوانه الذي حققه د. زهير غازي زاهد: 162، وفيه مكان البيتين الأولين: ...

قالت حِيَل ... ماذا العَمل ... شؤم الغَزَل

ولا نعلم تماما بشعر من استشهد الزجاج في كتابه فقد أخل الناسخ بكلامه كما ترى. وقد نقل ابن سيده في المحكم 7/ 206 كلاما في الرجز لم ينسبه للزجاج ولكنه يوافق ما نقله ابن بري حيث قال:"والرجز شعر، ابتداء أجزائه سببان ثم وتد، وهو وزن يسهل في السمع ويقع في النفس، ولذلك جاز أن يقع فيه المشطور، وهو الذي ذهب شطره، والمنهوك وهو الذي قد ذهب منه أربعة أجزاء وبقي جزءان، نحو:"

ياليتني فيها جذع

أخب فيها وأضع

وقد اختُلِف فيه، فزعم قوم أنه ليس بشعر، وأن مجازه مجاز السجع، وهو عند الخليل شعر صحيح، ولو جاء منه شيء على جزء واحد لاحتمل الرجز ذلك لحسن بنائه". وهو في اللسان (رجز) . وانظر مفتاح العلوم:543 - 545 حيث يعده السكاكي مشطورَ منهوكٍ ويسميه الموحّد، وكذلك معيار النظار: 49 - 50 حيث يصفه الزنجاني بأنه نادر ضعيف."

(2) جاء في آخر الباب قول الناسخ: وأبيات الرجز وزحافه، وأبيات زحافه مذكور في الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت