فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 129

ومن أبيات الزِحاف، ولم أسمَع في هذه العَروض غَير هذا البَيت الذي ذَكَره الخليل من هذَين البَيتين، قَولُه [1] [324] :

نَزَلَت في بَنِي غَزِيـ ... ّةَ أو [في] مُرادِ

حيثُ لا يَهتَدي المُقَنـ ... َّعُ إلا بِهادِ

باب المُضارِع [2] [325]

وله عَروض واحِدة وضَرب واحِد، وهوَ على أربَعة أجزاء:

مَفاعيلُ فاعِلاتُن ... مَفاعيلُ فاعِلاتُن [3] [326]

وأصلُه في الدائرة: (مَفاعيلُن) ؛ ولكِنَّه لا يَجيء إلا على المُراقَبة. والمُراقبةُ: أن يُراقِب آخِرُ السبَبِ الذي في آخِرِ الجُزءِ، وهوَ نَحوُ النونِ في (مَفاعيلُن) ، آخِرَ السببِ الذي قَبلَهُ، وهو الياءُ في (مَفاعيلُن) . فإن حُذِفت النونُ صار (مَفاعيلُ) ، ويُسَمّى (مَفاعيلُ) فيه المَكفوفَ، و (مَفاعِلُن) المَقبوضَ.

(1) البيتان بلا نسبة في معيار النظار: 1/ 71، والبيت الأول وحده بلا نسبة أيضا في اللسان والتاج (غزو) وفي القسطاس: 118.

(2) جاء في الغامزة 207 قال الزجاج: سمي بذلك لمضارعته المجتث في حال قبضه. وجاء في اللسان (ضرع) : سمي بذلك لأنه ضارع المجتث. وكان من حق هذا البحر أن تبتدئ به دائرة المشتبه لأن أوله وتد، قال الأسنوي في نهاية الراغب: 321:"وقد خالفوا القياس في فك هذه الدائرة، فابتدوا بالسريع وأوله سبب، ولم يبتدوا بما أوله وتد وهو المضارع، وعللوه بأن الجزء الأول من المضارع معلول دائما إذ تجب فيه المراقبة كما سبق، وليس في أول الدائرة المتقدمة بيت معلول الأول فاطرحوه لذلك، وبأن المضارع لما قل في كلامهم حتى أنكره الزجاج صار كالمهمل، ووفّى بعضهم بالقياس وجعل أصل الدائرة من المضارع"

كباقي الدوائر"."

(3) شاهده:

دعاني إلى سعاد ... دواعي هوى سعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت