الالتفات نوعان: حسي بالبدن، ومعنوي قلبي، ويستطيع المسلم أن يسيطر على بدنه أثناء الصلاة، ولمعالجة المعنوي كما علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، اتفل عن يسارك ثلاث مرات واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
2_ رفع البصر إلى السماء سواء أكان حال القراءة أم حال الركوع أم حال الرفع من الركوع أم في أي حال من الصلاة، لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في صلاتِهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قالَ: لَيَنَتهُنَّ عن ذلكَ أو لَتُخطَفَنَّ أبصارهم" [1] ولا يخفى ما في رفع البصر من سوء الأدب مع الله، وينبغي أن يكون المصلي خاضعًا.
3ـ تغميض العينين لغير ضرورة، لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قامَ أحدُكُم في الصلاةِ فلا يُغمِض عينَيه" [2] ، وهو يشبه فعل المجوس عند عبادتهم النار، حيث يغمضون أعينهم، وقيل: إنه فعل اليهود في صلاتهم ، والإسلام نسخ كل الديانات السابقة وشعائرها، ونحن منهون عن التشبه بالكفار من اليهود وغيرهم، ولا سيما في شعائرهم الدينية، فإذا كان أمام المصلي ما يشغله ويخل بخشوعه، كزخرفة أو تزويق في القبلة، فيستحب تغمضها بقدر الحاجة فقط، ولا يكون ذلك ديدنا، لكراهته.
(1) رواه البخاري 1/182 ، 183 كتاب الأذان ، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة .
(2) رواه الطبراني في الأوسط 3/116 ح 2239 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/83 ، باب تغميض البصر في الصلاة: رواه الطبراني في الثلاثة وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد عنعه .