والصلوات المفروضة على العباد خمس صلوات في اليوم والليلة، فعن أبي محيريز، أن رجلًا من نبي كنانة يدعى المخدجي، سمع رجلًا بالشام يدعى أبا محمد يقول: الوتر واحد، قال: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أبو محمد؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خَمسُ صَلَوات كَتَبَهُنّ اللّهُ على العبادِ، فَمَن جاءَ بِهِنَّ لم يُضَيِّع منهنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهنُّ كان له عند اللهِ عهدٌ أن يُدخلُه الجنة، ومن لم يأتِ بهِنَّ فَلَيس له عندَ اللهِ عهدٌ، إن شاءَ عذَّبه وإن شاءَ غَفَرَ له" [1] .
وأوقات الصلاة خمسة، أشار إليها القرآن إجمالًا، وجاءت بها السنة تفصيلاُ، قال الله تعالى: (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) [2] ، (لِدُلُوك الشَّمسِ) أى لزوالها، (إلى غسق الليل ) أي إلى نصف الليل؛ لأن تمام الغسق وهو الظلمة يكون في وسط الليل، فهذا الوقت من نصف النهار إلى نصف الليل لا تخلو لحظة منه من وقت لصلاة، وتفصيل ذلك جاءت به السنة.
ـ وقت الظهر: من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
ـ وقت العصر: من هذا الوقت إلى اصفرار الشمس اختيارًا، وإلى الغروب اضطرارًا.
ـ ووقت المغرب: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق، وهو الحمرة التى تعقب غروب الشمس.
ـ ووقت العشاء: من مغيب الشفق إلى نصف الليل.
(1) رواه أبو داود 2/130 ، 131 ح 1420 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/86 ح 425 .
(2) سورة الإسراء ، الآية (78) .