وهذه الأوقات الأربعة المتصل بعضها ببعض قد دل عليها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الثابت في حديث مسلم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وقتُ الظهرِ إذا زالَتِ الشمسُ، وكان ظِلُّ الرجلِ كَطُوِله، ما لم يَحضُر العَصرَ، ووقتُ العصرِ ما لم تصفرّ الشمسُ، ووقتُ صلاةِ المغربِ مالم يَغِب الشفقُ، ووقتُ صلاةِ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ الأوسَطِ، ووقتُ صلاةِ الصبح من طلوع الفجرِ، مالم تَطلع الشمسُ، فإذا طَلَعَتِ الشمسُ فأمسِك عن الصلاةِ فإنَّها تطلعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ" [1] .
أما الوقت الخامس فقال الله تعالى: (وَقُرآنَ الفَجرِ) فصله عما قبله، لأن وقت الفجر منفصل عما قبله، ومنفصل عما بعده، لأن من نصف الليل إلى طلوع الفجر فليس وقتًا للصلاة المفروضة، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقت للفجر، ومن طلوع الشمس إلى زوالها ليس وقتًا لصلاة مفروضة، ومن ثم جاء القرآن مفردًا لصلاة الفجر، فقال: (وَقُرآنَ الفَجرِ) ، لكن الله عز وجل عبر عن الفجر بقرآنه، لأن القراءة تطول في صلاة الفجر [2] .
(1) رواه مسلم 1/427 ح 612 ، برقم 173 في الباب .
(2) من أحكام الصلاة: للعلامة الشيخ بن صالح العثيمين ص 10 ، 11 ، 12 .