فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 324

هذه الأوقات الخمسة، لو صلى الإنسان الصلاة قبل وقتها بقدر تكبيرة الإحرام فلا تصح صلاته، لأنه ابتدأها قبل دخول الوقت، ولو أن أحدًا أخر الصلاة عن وقتها بلا عذر شرعي، فلا تصح صلاته، كما لو تعمد رجل ألا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس وصلى الفجر، فإن الصلاة لا تقبل منه، ولا يشرع له قضاؤها، لأنه لا فائدة له من القضاء. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من عملَ عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردَّ" [1] ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بأن الإنسان إذا تعمد تأخير الصلاة عن وقتها لم تقبل منه، وإن صلاها ألف مرة، بخلاف من أخرها عن وقتها لعذر [2] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من نَسيَ صلاةَ أو نامَ عَنهَا، فكفَّارتُهَا أن يُصَلِّيَهَا إذا ذكرَهَا" [3] .

وصلاة الظهر كما هو معلوم من السنة المطرة أربع ركعات في الحضر، وركعتان في السفر، والعصر كالظهر، أما المغرب فثلاث ركعات في الحضر والسفر، والعشاء أربع ركعات في الحضر، وركعتان في السفر، والفجر ركعتان في الحضر والسفر. يؤدي المسلم هذه الصلوات علي الوجه الشرعي الثابت عن الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سبق أن ذكرنا وصفا تفصيليا للصلاة.

الصلاة في البلدان التى يطول فيها النهار جدا أو يقصر جدا

أو لا يرى فيها النهار أو الليل في بعض أيام السنة

اختلف أهل العلم في مسألة تقدير الوقت في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها، والبلاد التي يقصر نهارها ويطول ليلها، وكذلك في البلاد القطبية حيث يستمر الليل نصف سنة في القطب الشمالي بينما تكون هذه المدة الطويلة نهارًا في القطب الجنوبي، فمنهم من يرى التقدير، ومنهم من يرى إلحاق هذه البلاد بأقرب البلاد إليها.

القول الأول: قال بعض أهل العلم:

(1) رواه مسلم 2/1344 ح 1718.

(2) من أحكام الصلاة ك للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص13.

(3) رواه مسلم 1/477 ح 684.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت