فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 324

قال ابن قدامة: ليس لمن نوى السفر القصر حتى يخرج من بيوت قريته ويجعلها وراء ظهره، وبهذا قال مالك والشافعي والأوزاعي وإسحق وأبو ثور، وحكي ذلك عن جماعة من التابعين [1] . وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للذي يرد السفر: أن يقصر الصلاة إذا خرج من بيوت القرية التي يخرج منها [2] . وروي عن أنس رضي الله عنه قال: صَّليتُ الظهرَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ أربعًا وبذي الحليفةِ ركعتين" [3] . ويرى بعض السلف أن من نوى السفر يقصر ولو في بيته. والصحيح أن القصر ما شرع إلا للسفر ،فمتى ما شرع فيه وفارق محل إقامته في الحضر أو البادية جاز له القصر."

الرابع: أن ينوي القصر مع نية الإحرام بالصلاة، لأنه إن أطلق النية، فستنصرف إلى الأصل وهو الإتمام، وإن نوى الإتمام لزمه.

الخامس: أن لا تكون الصلاة وجبت في الحضر، فلو ترك صلاة حضر فقضاها في السفر لم يجز له قصرها، لأنه تعين فعلها أربعًا، فلم يجز النقصان فيها، كما لو نوى أربع ركعات، ولأن القضاء معتبر بالأداء، والأداء أربع [4] .

(1) المغني: ابن قدامة 2/259.

(2) المغني:ابن قدامة 2/260.

(3) رواه البخاري 2/36 كتاب تقصير الصلاة ،باب يقصر إذا خرج من موضعه.

(4) الكافي: ابن قدامة 1/197 ،198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت