فهرس الكتاب
ولا يجوز الجمع لغير عذر شرعي، لأن كل صلاة لها وقتها الذي لا تصح ولا تقبل إلا بدخوله، قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [1] ، وتقديم الصلاة أو تأخرها عن وقتها المشروع أداؤها فيه دون عذر، ظلم للنفس، وتعد لحدود الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) [2] ، وقال تعالى: (مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) [3] ، وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض [4] . قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: الجمع بين صلاتين من غير عذر من الكبائر [5] .
هل هناك تلازم بين الجمع والقصر؟
قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز: ليس بينهما تلازم، فللمسافر أن يقصر ولا يجمع، وترك الجمع أفضل إذا كان المسافر نازلًا غير ظاغن، كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في منى في حجة الوادع، فإنه قصر ولو يجمع، وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك، فدل على التوسع في ذلك، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان
(1) سورة النساء ،الآية (103) .
(2) سورة البقرة ،الآية (229) .
(3) سورة الطلاق ،الآية (1) .
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 22/30 .
(5) المصدر السابق 22/31 .