فهرس الكتاب
من الكتاب، قول الله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) [1] .
فهي [2] مشروعة في زمنه عليه الصلاة والسلام، وتستمر مشروعيتها إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافًا قليلًا لا يعتد به.
وتشرع صلاة الخوف في الحضر والسفر عند الخوف من العدو، إنسان أو سبع أو حرق ،بشرط أن يكون مما يجوز قتاله، يخاف أن يهجم على المسلمين وقت أداء الصلاة، قال الله تعالى: (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ففقهاء الحديث كأحمد وغيره متبعون لعامة الحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في هذا الباب ،فيجوزون في صلاة الخوف جميع الأنواع المحفوظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
صفات صلاة الخوف
(1) سورة النساء ،الآية (102) .
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 24 / 30 ، 31 .