فهرس الكتاب
إذا حان وقت الصلاة، والطائرة مستمرة في طيرانها، ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها في وقتها بقدر الاستطاعة ركوعًا وسجودًا واستقبالًا للقبلة، لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [1] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"..إذا أمرتكم بشىءٍ فائتوا منه ما استطعتم..." [2] .
أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها، أو أن الصلاة مما يجمع مع غيرها، كصلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء، وعلم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائها، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة، لوجوب الأمر بأدائها بدخول وقتها حسب الاستطاعة كما تقدم وهو الصواب.
صلاة الخوف
تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح..، ولا تجوز في محرم؛ لأنها رخصة ،فلا تستباح بالمحرم كالقصر [3] . والقتال المباح أنواع: منه قتال الكفار، لقول الله تعالى: (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا) [4] وقتال من تركوا الصلاة العيد أو الأذان وإقامة شعائر الإسلام الظاهرة قياسًا على النص السابق، وقتال الطائفة المعتدية فيما إذا اقتتل طائفتنان من المؤمنين، لقول الله تعالى: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) [5] .
أدلة مشروعيتها:
(1) سورة التغابن ،الآية (16) .
(2) رواه مسلم 1/975 ح 1337 .
(3) الكافي:ابن قدامة 1/207 .
(4) سورة النساء ،الآية (101) .
(5) سورة الحجرات ،الآية (9) .