فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 324

5ـ أن يصلي بكل طائفة من الطائفتين صلاة كاملة ركعتين ويسلم، لما روي عن أبي بكرة"أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلَّم، ثم صلَّي بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلَّم، فصلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعًا" [1] .

6ـ أن تصلي كل طائفة ركعة واحدة فقط مع الإمام، فيصلي الإمام ركعتين، وكل طائفة ركعة من غير قضاء، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بذي قَرَد، وصَفَّ النَّاسُ خَلفَه صفَّين: صَفَّا خَلفَهُ، وصَفًا موازيَ العدوِّ، فَصَلَّى بالذين خلَفَهُ ركعةً ثم انصرفَ هؤلاءِ إلي مكانِ هؤلاءِ، وجاءَ أولئكَ فصَلَّى بهم ركعةً ولم يقضوا" [2] .

وما ذكر من صفات للصلاة في الخوف يفعل ما لم يشتد الخوف، فإن حان وقت الصلاة، والمعركة حامية والطعن متواصل، ولم يمكن تفريق القوم ليؤدوا الصلاة على صفة مما تقدم، فلا تؤخر الصلاة، بل يصلون على حسب أحوالهم، إلى القبلة وإلى غيرها، يؤمنون بالركوع والسجود قدر طاقتهم، ويوجهون الضرب والطعن ويكرون ويفرون، وصلاتهم صحيحة، لقول الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [3] ، والرجال: جمع راجل، والركبان: جمع راكب، أي فصلوا على أي حال كنتم من المشي أو الوقوف أو الركوب. وكذا من خاف عدو أو سيل أو سبع أو نار فهرب، أو من كان أسيرًا لدى كفار يخاف على نفسه إن رأوه يصلي، أو كان مختفيًا يخاف على نفسه إن ظهر، صلى على قدر استطاعته، وافقًا أو ماشيًا أو قاعدًا أو مستلقيًا إلى القبلة أو غيرها سفرًا أو حضرًا يومىء بالركوع والسجود.

(1) رواه النسائي 3/178 كتاب صلاة الخوف ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/33 .

(2) رواه النسائي 3/169 كتاب صلاة الخوف ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/334 ،335 ح 1442 .

(3) سورة البقرة ،الآية (239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت