فهرس الكتاب
وذهب فريق من أهل العلم إلى جواز تأخير الصلاة عن وقتها والحالة هذه إذا اشتد الخوف، بحيث لا يمكن أن يتدبر الإنسان ما يقول أو يفعل، فإن أمكنه تدبر ما يقول أو يفعل في الصلاة فليصل على أي حال، واستدلوا بتأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في غزوة الأحزاب.
كيفية صلاة المغرب عند الخوف
قال الحافظ ابن حجر: لم يقع في شيء من الأحاديث المروية في الصلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب [1] . وذكر بعض أهل العلم أن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وتتم لأنفسها ركعة، تقرأ فيها بالحمدلله، وبالثانية ركعة، وتتم لأنفسها ركعتين تقرأ فيها بالحمدلله وسورة. فإذا جلس الإمام للتشهد، أطال الجلوس حتى تجيء الطائفة الثانية فينهض، وتقوم الطائفة الأولى بعد تقصير التشهد لتؤدي الركعة الثالثة وتسلم، فينهض الإمام وتكبر الطائفة الثانية وتدخل معه، وعندما ينتهي من الركعة ويجلس للتشهد تنهض لقضاء ما فاتها ولا تتشهد معه، ويحتمل أن تتشهد معه إذا قلنا: إنها تقضي ركعتين متواليتين، لئلا يفضي إلى وقوع جميع الصلاة بتشهد واحد. وإن صلى المغرب بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين، جاز لأنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بهما [2] .
مسائل تتعلق بصلاة الخوف
حمل السلاح في صلاة الخوف:
(1) نقله الحافظ جلال الدين السيوطي في شرحه لسنن النسائي 3/168 ، 169 .
(2) انظر الكافي:ابن قدامة ص 210 ، 211 .