فهرس الكتاب
ذهب كثير من أهل العلم إلى استحباب حمل السلاح في الصلاة الخوف، والصحيح أن حمل السلاح واجب لأمر الله به، قال تعالى: (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) [1] . ولما كان ترك حمل السلاح يمثل خطرًا على المسلمين يجب تلافيه والحذر منه، أمر به الله سبحانه الطائفة الأولى، وأمر الطائفة الثانية بالحذر وحمل السلاح، وقال تعالى: (لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) ، والسلاح المراد حمله هو السلاح الدفاعي، لأن المصلى مشغول في صلاته عن مهاجمة العدو، وينبغي ألا يشله بحجمه أو ثقله عن الخشوع في الصلاة.
صلاة الخوف حال الأمن:
ولا يجوز أن تصلى صلاة الخوف حال الأمن ،فإن صلاها لا تصح ،لاختلافها عنها في أمور، منها:
1ـ ترك الاستقبال .
2ـ انفراد اللطائفة الأولى عن الإمام قبل السلام .
3ـ تقضي الطائفة الثانية ما فاتها من الصلاة قبل سلام الإمام .
4ـ ترك المأموم متابعة الإمام .
5ـ مفارقة الإمام .
6ـ العمل الكثير أثناء الصلاة مع تغير في هيئتها.
وكل هذه الأمور تبطل الصلاة في الأمن بغير عذر.
فإن غلب على ظنه إغارة عدو فصلى صلاة الخوف، ثم تبين له أنه غير عدو أو تبين له أنه عدو لا يمكنه الوصول إليه لوجود حاجز يمنعه، فيلزمه إعادة الصلاة لعدم وجود ما يبيحها، كمن صلى ظانا أنه نتطهر ثم علم بحدثه .
وإن بدأ صلاته خائفًا ثم أمن فيها، أتمها صلاة أمن، وإن بدأ صلاته آمنا ثم جاءه فيها الخوف، أتمها صلاة خائفًا، وصحت صلاته لبنائها على صلاة صحيحة.
يسر الإسلام وسماحته:
(1) سورة النساء ،الآية (102) .