فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 324

ومن كان في ماء أو طين لا يمكنه السجود إلا بالتلوث والبلل، فله الصلاة بالإيماء ،والصلاة على دابته [1] ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما:"كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرُ المؤذنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطرٍ يقولُ:إلا صَلُّوا في الرحالِ" [2] .

وروى يعلى بن مرة أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير ،فانتهوا إلى مَضيِقٍ ،وحَضَرَت الصلاةُ فمُطرُوا ،السماءُ من فَوقهم ،والبلَّةُ من أسفلَ منهَمً ،فأذَّنَ رسوَلُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهَو على راحلته ،وأقَاَم ،أو أَقاَمَ ،فتقدَّمَ على راحلته ،يومىءُ إيماء:يجعل السجودَ أخَفض مَن الركوع" [3] ."

فإن كان البلل يسيرًا لا أذى فيه لزمه السجود ،لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"... انصرف من الصبحِ ووجهُهُ ممتلىءٌ طينًا وماءً" [4] .

ولا يجوز للمريض أن يؤخر الصلاة عن وقتها ،ما لم يشق عليه ذلك ،فإن شق عليه جمع بين الظهر والعصر ،وبين المغرب والعشاء ،جمع تقديم أو تأخير ،على ما يتيسر له قال الله تعالى: ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) [5] .

صلاة الجمعة

وسميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ،أو من اجتماع الناس لها ،أو لأن آدم خلقه فيها أو لما جمع فيها من الخير .. وهى من أوكد فروض الإسلام ،ومن أعظم مجامع المسلمين [6] .

حكم صلاة الجمعة:

(1) رواه مسلم 1/484 ح 697 .

(2) رواه

(3) رواه الترمذي 2/266 ، 267 ح 411 ،وقال: هذا حديث غريب تفرد به مر بن الرماح البلخي ،لا يعرف إلا من حديثه .

(4) رواه البخاري 2/254 كتاب فضل ليلة القدر ،باب تحري ليلة القدر ..

(5) سورة البقرة ،الآية (185) .

(6) الإحكام شرع أصول الأحكام:عبد الرحمن بن محمد بن قاسم 1/432 ، 433 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت