فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 324

وهي واجبة وفرضها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ،يصليها المسلمون ركعتين جماعة ،هي فرض عين ،والظهر عوض عنها إن فاتت لعذر .

من القرآن: قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [1] ،فأمر بالسعي ،ويقتضي الأمر الوجوب ،ولا يجب السعي إلا إلى واجب ،ونهى عن البيع لئلا يشتل به عنها ،فلو لم تكن واجبة ،لما نهى عن البيع من أجلها [2] .

ومن السنة:عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رَوَاحَ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتَلِم" [3] ،وعن ابن عمر وأبي هريرة ،أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:"لَيَنَتهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدعِهِمٌ الجُمُعَاتِ ،أولَيَختمَنَّ اللهُ علي قلوبِهم ثم لَيَكونُنَّ من الغَافِلِينَ" [4] ،وعن أبي الجعد الضمري أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَن تَرَكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِها طَبَعَ اللهُ على قلبِه" [5] .

والإجماع:حكى ابن المنذر وابن العربي الإجماع على أنها فرض عين [6] .

(1) سورة الجمعة ،الآية (9) .

(2) المغني: ابن قدامة 2/295 .

(3) رواه النسائي 3/89 كتاب الجمعة ،باب التشديد في التخلف عن الجمعة وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/297 ح 1299

(4) رواه مسلم 1/591 ح 865 .

(5) رواه أو داود 1/638 ح 1052 ،وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/196 ح 928:حسن صحيح .

(6) الإحكام شرع أصول الأحكام:عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ص/ 433 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت