فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 324

شرع اجتماع المسلمين فيه لتنبيههم على عظم نعمة الله عليهم ،وشرعت فيه الخطبة لتذكرهم بتلك النعمة ،وحثهم على شكرها ،وشرعت فيه صلاة الجمعة في وسط النهار ؛ليتم الاجتماع في مسجد واحد [1] .

وفي هذا الاجتماع الأسبوعي تعليم وتوجيه وموعظة وتذكير ،وتجديد للبيعة ،وإحياء لعاطفة الأخوة ،وتركيز للوحدة ،وغظهار للقوة [2] .

وفي يوم الجمعة خلق الله آدم ،عن عبد الرحمن الأعرج ،أنه سمع أبا هريرة يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيرُ يوم طَلَعَت عليهِ الشمسُ يومُ الجمعةِ:فيهِ خُلِقَ ادمُ ،وفيهِ أُدخِلَ الجَّنةَ ،وفيهِ أُخرِج مِنهَا" [3] .

والإنسان ما خلق إلا للعبادة ،قال الله تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [4] ،فناسب أن يتفرغ الإنسان فيه من هموم الدنيا وشواغلها ،ويشتغل بالعبادة والشكر للخالق ،وليكون وقفة مع النفس يتذكر فيها المبدأ والمعاد .

فضل يوم الجمعة

قال ابن القيم: وكان من هدية صلى الله عليه وسلم تعظيم هذا اليوم وتشريفه ،وتخصيصه بعبادات يختص بها عن يره ،وقد اختلف العلماء:هل هو أفضل أم يوم عرفة ؟على قولين:هما وجهان لأصحاب الشافعي [5] .

وجوب اجتماع المسلمين فيه وأداء صلاة الجمعة ،ومن تركها من غير عذر ختم الله على قلبه بالجهل والجفاء والقسوة والإقفال ،وكان من الغافلين.

(1) الملخص الفقهي:صالح بن فوزان 1/170 .

(2) العبادة في الإسلام:يوسف القرضاوي ص 223 .

(3) رواه مسلم 1/585 ح 854 .

(4) سورة الذاريات ،الآية (56 ) .

(5) زاد المعاد:ابن قيم الجوزية 1/375 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت