فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 324

والثاني: أنه العمل ،أي فاعملوا ما تستعدون به للمضي إلى ذكر الله من اغتسال وتمشط وادهان وتطيب وتزين باللباس ...

والثالث: أن المراد به السعي على الأقدام ،وهو الأفضل ،لكنه ليس بشرط ،قال ابن العربي: وظاهر الآية وجوب الجميع ،لكن أدلة الاستحباب ظهرت على أدلة الوجوب [1] .

2_ ويجب أن يتجنب الإنسان الروائح الخبيثة قبل ذهابه إلى المسجد ،لما روي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال:"من أكَلَ ثُومًا أو بَصَلًا فَليَعتَزِلنَا أو لِيعتَزِل مَسجِدَنَا ،وَليَقعُد في بَيِتِه" [2] ،ومن المشابه للثوم والبصل الكرات والفجل ،ونحو ذلك مما له رائحة كريهة تؤذي الملائكة والمصلين ،ويدخل في ذلك دخولًا أوليًا ما حرمه الله من الخبائث كالدخان وغيره .

3_ ويشرع له تنظيف الفم ،وتخليل الأسنان حتى تكون رائحة فمه طيبة ،لما روي عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تَسَوَّكوا ،فإنَّ السَّواكَ مَطهَرَةٌ للفَم ،مرضاةٌ للربِّ ،ما جاءني جبريلُ إلا أوصاني بالسِّوَاك ،حتى لقد خَشِيتُ أن يُفرَضَ علَىَّ وعَلى أمَّتِي ،ولولا أنِّي أخافُ أن أشُقَّ علي أمتي لفرضتُهُ لهُم ،وإنِّي لآستاكُ حتى لقد خشيتُ أن أُحفيِ مَقادِمَ فَمِي" [3] .

(1) أحكام القرآن: ابن العربي 4/ 1792 ، 1793 (بتصرف يسير) .

(2) رواه مسلم 1/ 394 ح 564 .

(3) رواه ابن ماجه 1 / 106 ح 289 ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 23 ح 58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت