فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 324

1_ وينبغى لمن أم المسجد ليصلي الجمعة أن يتطهر ،لقول الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [1] ،وأن يكون على أحسن حال وأبهى صور من النظافة والتزين والتطيب ،وأن يلبس من ثيابه أحسنها ،قال الله تعالى: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) [2] ،ثم يخرج وعليه السكينة والوقار ،ولا يشبكن بين أصابعه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا توضَّأ أحدُكُم فأحَسَن وُضُوءهَ ثم خرجَ عامدًا إلى المسجدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ يَدَيهِ فإنَّهُ في صلاةٍ" [3] .

ولما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أيوب الأنصاري قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اغتسلَ يومَ الجمعةِ ومَسَّ من طِيبٍ إن كانَ له ،ولَبِسَ من أحسَنِ ثيابِهِ ،ثمَّ خرجَ وعليهِ السكينَةُ ،حتى يأتيَ المسجدَ ثم يركعَ إن بدا له ،ولم يؤذِ أحدًا ،ثم أنصت إذا خرجَ إمامُه حتى يُصَلِّيَ ،كانت كفّارةً لما بينها وبين الجمعة الأخرى" [4] .

وينبغي أن يسعى الإنسان إلى الصلاة للأمر به ،وقد اختلف العلماء في معنى السعي في قول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [5] ،على ثلاثة أقوال:

الأول: أن المراد به النية ،أي سعي القلوب ،وهي أول السعي ومقصوده الأكبر .

(1) سورة البقرة ،الآية (222) .

(2) سورة الأعراف ،الآية (31) .

(3) رواه أبو داود 1 /380 ح 562 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/112 ح 526 .

(4) رواه أحمد 5/ 420 ، 421 من حديث أبي أيوب الأنصاري ،وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 171:رواه كله أحمد والطبراني في الكبير ،ورجال ثقات .

(5) سورة الجمعة ،الآية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت