فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 324

وإذا أراد الخروج قدم اليسرى ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ،ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك ،فإذا خرج فليقل:اللهم إنيّ أسألك من فضلك" [1] ،فإذا دخل لا يتخطى رقاب الناس ،ولا يضيق على أحد في الصف أو ينازعه مكانه ،فإذا بلغ موضوع جلوسه ألقى السلام على قريب منه ،ولا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد لما روي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاءَ أحدُكم المسجد فَليَركَع رَكعَتينِ قبلَ أن يجلسَ" [2] .

ويجلس في الصف الأول بلا مزاحمة ،فإن لم يجد فالذي يليه ،وميامن الصفوف أفضل ،عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله وملاِئكتَهُ يُصَلُّونَ على مَيَامِنِ الصُّفُوفِ" [3] ،فإذا جلس كره تشبيك أصابعه لأنه في صلاة ،وفرقعتها ،ولا يتنخم ،ولا يبصق ،وينبغي أن ينشغل بذكر الله .

شروط صحة الجمعة

1_ الوقت: قال الله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [4] ،فلا تصح الجمعة قبل وقتها ولا بعده بالإجماع ،وآخر وقتها آخر وقت الظهر بغير خلاف [5] .

وأداؤها بعد الزوال أفضل واحوط ،لما روي عن انس بن مالك رضي الله عنه:"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي الجمعة حين تَمِيلُ الشمسُ" [6] .

وهذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر الأوقات ،أما أداؤها قبل الزوال فمحل خلاف بين أهل العلم .

(1) رواه مسلم 1/ 494 ح 713 .

(2) رواه مسلم 1/ 495 ح 714 .

(3) رواه أبو داود 1/ 437 ح 676 ،وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 132 ح 628: حسن بلفظ"على الذين يصلون الصفوف".

(4) سورة النساء ،الآية (103) .

(5) الكافي:ابن قدامة 1/ 215 .

(6) رواه البخاري 1/ 217 كتاب الجمعة ،باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت