فهرس الكتاب
فإذا دخل المصلي المسجد قبل خروج الإمام للخطبة صلى ما شاء الله له ،فإن كان دخوله والإمام يخطب ركع ركعتين خفيفتين قبل جلوسه ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءَ أحدُكُم يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطبُ فَلَيركع ركعتين وَلَيتجَوَّز فيهما" [1] .
أما بعد صلاة الجمعة ،فإن صلى في المسجد صلى أربع ركعات ،وإن صلى في بيته صلى ركعتين لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه وصف تطوع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فكان لا يصلِّي بعد الجمعةِ حتى ينصرف فيصلي ركعتبن في بيته .." [2] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا صلى أحدُكُم الجُمعةَ فَليُصَلِّ بعدَها أربعًا" [3] .
الأعذار المرخصة في عدم حضور الجمعة
صلاة الجمعة لا يرخص في عدم حضورها إلا من عذر عام أو خاص ،وهي أوكد من صلاة الجماعة بإجماع المسلمين على أنها فرض عين ،لقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [4] .
أما الجماعة: فالقول الراجح أنها فرض عين .
وتسقط الجمعة والجماعة لعذر مما يأتي:
أولا: من الأعذار العامة:
المطر الشديد ،والثلج الذي يبل الثياب ،والبرد والوحل الذي يشق على الناس المشي فيه ،وكل عذر يشق معه أداء الصلاة في المسجد .. ، لما روي عن نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلوا في الرحال ،ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال" [5] ."
(1) رواه مسلم 1/ 597 ح 875 .
(2) رواه مسلم 1/ 600 ح 882 .
(3) رواه مسلم 1/ 600 ح 881 .
(4) سورة الجمعة ، الآية (9) .
(5) رواه مسلم 1/ 484 ح 697 .