فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 324

قال ابن بطال: أجمع العلماء أن التخلف عن الجماعة في شدة المطر والظلمة والريح ،وما أشبه ذلك مباح [1] .

ثانيا: من الأعذار الخاصة:

1_ المرض الذي يشق على صاحبه لو ذهب يصلي ،لقول الله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [2] وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه:"مُرُوا أبا بكرٍ يُصلِّ بالناس ." [3] .

قال ابن المنذر: لاأعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض [4] .

2_ مدافعة أحد الأخبثين ،البول والغائط ،ويلحق بهما الريح ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة بحضرة الطعام ،ولا هو يدافعه الأخبثان" [5] ،والنفي بمعني النهي ،لأن المدافعة تقتضي انشغال القلب عن الصلاة بما يحدث خللا في العبادة ،بينما ترك الجماعة خلل في أمر خارج عن العبادة ،والمحافظة على ذات العبادة أولى ،لإضافة إلى أن الاحتباس يضر بالبدن .

3_ من يحضره طعام محتاج إليه متمكن من تناوله ،للحديث السابق:"لا صلاة بحضرة الطعام" [6] .

(1) طرح التثريب في شرع التقريب: الحافظ العراقي 2/ 318 .

(2) سورة التغابن ،الآية (16) .

(3) رواه البخاري 1/176 كتاب الأذان ،باب إذا بكى الإمام في الصلاة .

(4) الإحكام شرع أصول الأحكام: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم 1/ 397 .

(5) رواه مسلم 1/ 393 ح 560 .

(6) رواه مسلم 1/ 393 ح 560 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت