فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 324

حكم صلاة الجمعة خلف المذياع والتلفاز

دلت النصوص من القرآن والسنة على وجوب أداء الصلاة جماعة ،وصلاة الجمعة فرض عين ،تجب جماعة في المسجد على كل ذكر صحيح مقيم متوطن مسلم بالغ عاقل حر لا عذر له ،وهي أوكد من الجماعة بإجماع المسلمين ،ولا تسقط صلاتها في المسجد إلا لعذر شرعي .

ولكن بعض الناس يقتدون بالمذياع أو التلفاز ظنا منهم أنهم قد أدوا الصلاة الواجبة عليهم شرعا جماعة ،في صلاة الجمعة وغيرها ،يفعلون ذلك جهلًا ،أو تهاونا وكسلا.

والصحيح: عدم جواز الصلاة بهذه الصورة ،ومن صلى في بيته مقتد بالإمام ،يسمع صوته عن طريق المذياع أو التلفاز فصلاته غير صحيحة ،فضلا من كونه مبتدعا في الدين ،عن عائشة رضي الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن أحدَثَ في أمرِنا هذَا ماليسَ منهُ فهوَ رَد" [1] مع فساد صلاته ،فقد استهان بشعيرة من شعائر الله ،ولم يلتزم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القائل:"...وصلَّوا كما رأيتموني أصلِّي..." [2] ،وفوت على نفسه ما وعد به من الأجر العظيم للسعي إلى الصلاة وشهود الجماعة .

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية في هذا الأمر واشتملت على ما يلي:"ولا يجوز للرجال ولا للنساء ،صعفاء أو أقوياء ،أن يصلوا في بيوتهم واحدًا أو أكثر ،جماعة بصلاة الإمام ،ضابطين صلاتهم معه بصوت المكبر فقط ،سواء كانت الصلاة فريضة أم نافلة ،جمعة أو غيرها ،وسواء كانت بيوتهم وراء الإمام أم أمامه ،لوجوب أداء الفرائض جماعة في المساجد على الرجال الأقوياء ،وسقوط ذلك عن النساء والضعفاء" [3] .

الصلاة وحكم تاركها

(1) رواه مسلم 1/ 1343 ح 1718 .

(2) رواه البخاري 1/ 155 كتاب الأذان ،باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ..

(3) فتوى رقم (2437 ) بتاريخ 25 / 5/ 1399 ه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت