فهرس الكتاب
9_ سرعة الإمام بحيث تمنع المأموم من فعل ما يجب ،فإن وجد مسجد آخر تقام فيه الجمعة وجبت عليه لزوال العذر.
10_ أكل ما ينتن الفم ،من الثوم والبصل والكرات ،ونحو ذلك ،مما يؤذي المخاطبين وينفر من آكلها . والنهي عن حضور المسجد ليس لعذر ،ولكنه دفع لأذيته ،لأنه يؤذي الملائكة ،ويؤذي بني آدم ،عن جابر رذي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"..فإنّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم" [1] ،أما الأكل فهو حلال بالإجماع .
فإن أمكنه إزالة الرائحة من الفم ،فيحضر لزوال الأذى ،فإن أكل ما ينتن فمه تحايلا لترك الجمعة ،فلا تسقط ،ويحرم ،لما روي عن أنس أنه سئل عن الثوم ،فقال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن أكَل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا" [2] .
وكذا من ببدنه أو ثوبه ريح خبيثة لا يسهل عليه إزالته ،والمراد بالعذر سقوط الإثم ،مع أخذه الأجر كاملا ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذا مَرِضَ أو سافَر كتِبَ له مثل ما كان يعملُ مقيمًا صحيحًا" [3] .
أما آكل البصل والثوم ،فلا يكتب له أجر الجماعة لأن سقوط الجماعة في حقه لدفع أذاه.
11_ أن يكون عاريا لا لباس له [4] .
قال السيوطي:كل عذر أسقط الجمعة إلا الريح العاصف ،فإن شرطها الليل ،والجمعة لا تقام ليلًا [5] .
وقال: الأعذار المرخصة في ترك الجماعة نحو أربعين [6] .
وإذا طرأ بعض الأعذار أثناء الصلاة ،أتمها المصلي خفيفة ،وإلا خرج منها ،لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عاتب معاذا حين أطال في صلاته ،ولم يعاتب الرجل الذي انصرف من صلاته حين شرع معاذ في سورة البقرة.
(1) رواه مسلم 1/ 395 ح 564 .
(2) رواه مسلم 1/ 394 ح 562 .
(3) رواه البخاري 4/ 17 كتاب الجهاد والسير ،باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة.
(4) روضة الطالبين: النووي 1/ 345 ، 346 .
(5) الأشباه والنظاذر: السيوطي ص 441 .
(6) المصدر السابق ص 439 .