4ـ غسل الرجلين مع الكعبين، لقول الله تعالى: ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (3) بنصب اللام في (وأرجلكم) لتدخل في الأمر بالغسل، وهذا هو الثابت المتواتر من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عنا في سفرة، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته:"ويل للأعقاب من النار"مرتين أو ثلاث [1] . ولا يجوز ترك جزء ولو صغير دون أن يصيبه الماء، لما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه:أن رجلًا توضًا فترك موضع ظفرٍ على قدمه ،فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:"ارجِع فَأحسنِ وُضُوءَكَ" [2] .
5ـ التريب بين الفرائض على الوجه الذي نص القرآن الكريم، حيث نلحظ أنا الأمر بالمسح جاء بين المغسولات، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [3] .، ولما روي عن جابر رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ابدؤوا بما بدأ الله به"وإن كان الأمر في السعي، فهو دليل على البدء في الوضوء بما بدأ الله به. فإذا بدأ المتوضىء بغسل شرء من الأعضاء قبل جيمع أعضاء الوضوء دفعه واحدة لم يحسب له إلا الوجه.
(2) رواه مسلم 1/215 ح 243 .
(3) رواه النسائي 5/236 كتاب مناسك الحج ،الحج القول بعد ركعتي الطواف ،واللفظ له ،ورواه أحمد 3/394 في مسند جابر عبد الله رضي الله عنه ،قال في الفتح الرباني 12/73 ح 274: وسند الباب جيد .