ويسن السواك في الوضوء عند المضمضة، وهو من السنن المؤكدة، وهو دلك الفم بالعود، وخير ما يستاك به عود من شجر الأراك، وله فوائد كثيرة وعظيمة. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَولاَ أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتُهُم بالسواكِ مَعَ كلَّ وضوء" [1] ، والسواك مسنون كل وقت، لحديث أبي بكر رضي الله عنه ،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"السواكُ مَطهَرَةُ للفَمِ مَرضَاةُ للربِّ" [2] .
5ـ غسل الوجه ثلاث مرات، من منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحيين والذقن طولًا، وما بين شحمتي الأذان عرضًا، لقول الله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [3] . ولما أخبربه حمران مولى عثمان،"أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ"ثم ذكر صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال حمران:"ثم غسَلَ وجهَهَ ثلاثَ مراتٍ..." [4] . ويسن تخليل اللحية بتفريق شعرها، وإسالة الماء بينها، لحديث عثمان رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته، [5] وعن أنس رضي الله عنه:
(1) رواه البيهقي في السنن 1/35 كتاب الطهارة ، باب الدليل على أن السواك سنة ،قال ابن التركماني:وهو في الموطأ بهذا الإسناد موقوف دون ذكر الوضوء ،ورواه الطبراني في الأوسط 2/138 ح 1260 عن على رضي الله عنه ،قال فيه:لاُ يروى هذا الحديث عن على إلا بهذا الإسناد ،تفرد به محمد بن إسحاق .
(2) رواه أحمد 1/3 مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،قال في الفتح الرباني 1/290 ح 156:قال الهيثمى ك رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات ،إلا أن غبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر .
(3) سورة المائدة ، الآية (6) .
(4) رواه مسلم 1/204 ، 205 ، ح 226 .
(5) رواه ابن ماجه 1/148 ح 430 ،والترميذي 1/46 ح 31 واللفظ له ، وقال: حسن صحيح .