فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 324

وذهب غيرهم إلى أن المس ينقض مطلقًا، ولو بغير شهوة أو قصد، ودليلهم غير صريح، وذهب آخرون إلى أنه لا ينقض مطلقًا ولو بشهوة واستدلوا بتقبيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه ثم خروجه إلى الصلاة ولم يتوضأ، وأخدوا بتفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقول الله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ) [1] ، بأنه موجب الطهارة الكبرى (الغسل) .

والراجح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج منه شيء.

مسائل حول نواقض الوضوء

اختلف أهل العلم في بعض النواقض، والصحيح أنها لا تنقض الوضوء، منها:

1_ كثير القيء ونحوه مما خرج من غير السبيلين، واستدلوا على قولهم بما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاءَ فأفطَر فتوضأ.." [2] والأسوة الحسنة أن نفعل كفعله، قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [3] ، ثم إنها فضلات خرجت من البدن فأشبهت البول والغائط، ونظرًا لاختلاف المخرج، فالبول والغائط قليله وكثيره ينقض، أما القي ونحوه فلا ينقض إلا الكثير.

(1) سورة المائدة ،الآية (6) .

(2) رواه الترمذي 1/142 ، 143 ح 87 ،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/27 ح 76 .

(3) سورة الأحزاب ،الآية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت