فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 324

وأما حديث ابن عباس فضعيف، قال ابن حجر: وفي إسناده الفضيل بن المختار وهو ضعيف جدًا وفيه شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف [1] .

وينقض الوضوء بأكل اللحم نيئًا أو مطبوخًا، ويدخل معه الكبد والشحم والكرش والكلية والأمعاه وما أشبه ذلك، ولا فرق بين أكل القليل أو الكثير من الجزور الكبير أو الصغير .

ويستحب الوضوء من ألبان الإبل لما رواه أحمد في مسنده بسند حسن عن أسيد بن حضير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"توضؤوا من ألبان الإبل" [2] .

6_ الردة: وهي الإيتان بما يخرج من الإسلام بقول أو عمل أو اعتقاد ،فمن كفر بعد إسلامه انتقض وضوءه، قال تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [3] ، فالشرك يحبط العمل، والوضوء من العمل.

7ـ مس الرجل المرأة بشهوة والعكس، واختلف أهل العلم في هذا الناقض، فمنهم من ذهب إلى أن المس بشهوة ينقض مستدلًا بقول الله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ) [4] ، والآية ليس فيها قيد الشهوة، ولكن الشهوة مظنة الحدث، ولو كان مجرد اللمس ناقضا لا نتقض وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما غمز عائشة رضي الله عنها وهو يصلي، فكفت رجليها واستأنف الصلاة. وإيجاب الوضوء بمجرد المس فيه مشقة عظيمة، وما كان فيه حرج ومشقة فهو منفي شرعًا.

(1) تلخيص الحبير: ابن حجر 1/118 .

(2) رواه أحمد 4/352 من حديث أسيد بن حضير رضي الله عنه ، والبراني في الكبير 7/270 ح 7106 ،قال في الفتح الرباني 1/94 ح 383:قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن إن شاء الله .

(3) سورة الزمر ،الاية (65) .

(4) سورة المائدة ،الآية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت