5ـ أكل لحم الجزور، الحديث جابر بن سَمُرَةَ الله عنه:"أنَّ رجلًا سألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أنتوضَّأ من لحومِ الغَنمِ؟ قال:"إن شِئتَ فَتَوضَّأ، وإن شِئتَ فَلاَ تتوضأ"، قال: أتوضَّأ من لحوم الإبلِ؟ قال:"نعم .فتوضَّأ من لحوم الإبل..." [1] وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال"سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال:"توضؤوا منها"، وسئُلِ عن لحوم الغنم فقال:"لاتَوَضَّؤُوا منها"..." [2] . وذهب فريق إلي القول بأنة لا ينقض الوضوء مستدلين بحديث جابر رضي الله عنه قال:"كانَ آخرُ الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَركُ الوضوءِ مما غَّيرت النار" [3] ، مما يشمل الإبل وغيره، وإذا كان هذا آخر الأمرين فيترتب الأخذ به لنسخه الأول، واستدلوا بحدث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل" [4] . وأجيب عن حديث جابر بأنه عام، وما ورد في نقض الوضوء بلحم الإبل خاص، والعام يحمل على الخاص، ولا يقال بالنسخ لإمكان الجمع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بأمر وفعل ضده دل فعله على أن الأمر ليس للوجوب."
(1) رواه مسم 2751 ح 97 .
(2) رواه أبو داود 1/128 ح 184 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/37 ح 169 .
(3) رواه أبو داود 1/133 ح 192 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/39 ح 177 .
(4) رواه الدار قطني واللفظ له 1/151 باب في الوضوء من الخارج من البدن ،والبيهقي 1/159 كتاب الطهارة ،باب التوضي من لحوم الإبل ،قال ابن حجر في تلخيص الحبير 1/117 ،118 ح 158 وفي إسناده الفضيل بن المختار ،وهو ضعيف جدًا ،وفيه شعبة مولى ابن عباس ،وهو ضعيف ،وقال ابن عدي:موقوف ،وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا ،ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة وإسناده أضعف من الأول ،ومن حديث ابن مسعود موقوفًا .