وجاء في اللسان: الصلاة من الله رحمة، ومن المخلوقين الملائكة والإنس والجن: والقيام والركوع والسجود والدعاء والتسبيع، والصلاة من الطير والهوام التسبيح.
ثانيًا: معناها شرعًا: عبادة لله تعالى، ذات أقوالٍ وأفعالٍ مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
والمراد بالأقوال: التكبير والقراءة والتسبيح والدعاء ونحوه.
والمراد بالأفعال: القيام والركوع والسجود والجلوس ونحوه.
وإذا تأملنا معنى الصلاة في اللغه والشرع، وجدنا الصلة والوثيقة بينهما، فالدعاء واللزوم والتعظيم، كلها أجزاء ومعان موجودة في الصلاة بمعناها الشرعي، فهي من باب تسميه الشيء ببعض اجزائه.
أما الدعاء فاشتمال الصلاة علية حقيقة شرعية، واللزوم يبدو في أن الصلاة لزوم ما فرض الله تعالى، بل من أعظم الفرض الذي أمر بلزومه وسميت الصلاة الشرعية صلاةً لما فيها من تعظيم الرب تعالى وتقدس. وإن كانت في اللغه مأخوذة من الصلوين ،فهما موضعان في الإنسان يقوم عليهما الركوع والسجود، فلا ركوع ولا سجود بلا تحريك لهما، فأخذ اسم الصلاة منهما كما أخذ اسم البيع من الباعين اللذين يمدهما البائع والمشتري.
أما صلوتا فهي موضع الصلاة، والصلة بين المعنيين ظاهرة .
وبهذا يتضح ارتباط اللغوي والشرعي.
العبادة في الإسلام
قال الله تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] [1] .
عندما نتأمل هذه الايات الكريمات، التي تقف بنا في أسلوب قصر بليغ، علي غاية خلق الخلق، وترسدنا إلى الحقيقة الضخمة العظيمة وحجر الأساس الذى تقوم عليه الحياة.
(1) سورة الذاريات ، الآيات (58,57,56) .