فهناك غاية محددة لوجود الجن والإنس، تتمثل في أداء مهمة سامية، من قام بها فقد حقق غاية وجوده، ومن قصر فيها، باتت حياته فارغة من القصد، خاوية من معناها الأصيل. هذه الغايةالمحددة هي عبادة الله وحده، كما شرع لعباده أن يعبدوه، ولا تستقيم حياة العبد كلها إلا على ضوء هذه المهمة والغاية.
وإذا بحثنا في آيات الله لنستكشف معنى العبادة التي هي غاية الوجود الإنساني، ورسالته في الحياة، قرأنا قول الله تعالى: [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ] [1] ، فيبدو عمل الإنسان في خلافته في الأرض، وقيامه بجميع الأنشطة الحيوية التي تحقق مغهوم الخلافة، من عمارة الأرض، بجميع الأنشطة الحيوية التي تحقق مفهوم الخلافة، من عمارة الأرض، والتعرف على أسرارها واستخدامها وتنميتها وفق شرع الله في الأرض ومنهجه.
وحتى يؤدي الإنسان رسالته، ويقوم بدوره المكلف به في حياتة محققًا معنى العبادة التى من أجلها خلقه الله، يلزمه أمران:
الأول: استقرار الشعور بمعنى العبودية لله وحده في النفس.
(1) سورة البقرة ،الآية (30) .