فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 324

والثاني: التوجه إلى الله بكل حركة في النفس، وكل حركة في الجوارح، بل وكل حركة في الحياة، والتجرد إليه سبحانه من كل الشعور ومن كل معنى يخالف معنى العبودية لله وحده. وحتى لا يكون الحافز للؤمن على العمل وبذل الجهد في الخلافة والقيام بالتكاليف هو الحرص على تحصيل الرزق، فقد حرر الحق سبحانه الإنسان من الانشغال بهم الرزق، حتى يتفرغ قلبه، ويتوجه جهده لتحقيق ما خلق من أجله. وكي يقوم الإنسان بدوره في خلافته في الأرض، لابد له من عقيدة وعمل وفق ما شرع الله من منهج التكليف (افعل ولا تفعل) ، حتي يحقق الإنسان سعادته في الدنيا، بما يشعر به من طمأنينة في النفس وراحة في الضمير لقيامه بوظيفيه، وسعادته في الآخرة لما يجده من التكريم والنعيم والفضل العظيم .

والحقيقة التي ينبغي ألا تغيب عن بالنا، هي أن الله سبحانه وتعالى ما أوجب علينا عبادته لحاجته إليها، ولكن لخيرنا نحن، حتى نكتسب التقوى، فنعتصم من الزلل والمعاصي، ونفوز برضوان الله ونعيمه وننجو من عذابه، وقال الله تعالى:

[يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] [1] .

(1) سورة البقرة ،الآية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت