الحكمة في تثنية الأذان وإفراد الإقامة:
قال ابن حجر: قيل: ...الأذان لإعلام الغائبين فيكرر ليكون أوصل إليهم، بخلاف الإقامة فإنها للحاضرين، ومن ثم استحب أن يكون الأذان في مكان عال بخلاف الإقامة، وأن يكون الصوت في الأذان أرفع منه في الإقامة، وأن يكون الأذان مرتلًا، والإقامة مسرعة.
ويشرع للمؤذن في أذان الصبح فقط قول:"الصلاة خير من النوم"مرتين بعد الحيعلتين، لما قال أبو محذورة: يارسول الله: علمنى سنة الأذان.."وفيه"..فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله" [1] . ويشرع الأذان في الحضر والسفر، لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمره لمالك بن الحويرث وأصحابه".. فإذا حضرَت الصلاةُ فَليُؤَذن لَكُم أحدُكم.." [2] وقد كانوا على أهبة سفر. ومن نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها بعد أن يؤذن لها ويقيم، لما روي عن عمرو بن أمية الضمري قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فنام عن الصلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:"تنَحَّوا عَن هذا المكَان"قال: ثم أمر بلالًا فأذن، ثم توضؤوا وصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح" [3] .
(1) رواه أبو داود 1/340 ح 500 ،وصححه الألباني في صحيح سنن داود 1/100 ح 472 ،وأخرجه الترمذي مختصرًا 1/366 ح 191 وقال:حديث أبي محذورة في الأذان حديث صححي .
(2) رواه البخاري 1/ 155 كتاب الأذان ،باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة . . .
(3) رواه أبو داود 1/308 ، 309 ح 444 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/90 ح 428 .