فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 324

6ـ رفع الصوت بالنداء، وإن كان منفردًا في صحراء، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فَلُيؤَذَّن لكم أحدكم" [1] ، وقوله"لكم"يشير إلى رفع الصوت ليسمع الآخرين، فمن خفت صوته كان أذانه لنفسه فقط، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له:"إنّي أراكَ تحبُ الغنمَ والباديةَ، فإذا كنًتَ في غنمكَ أو باديتك فأذَّنتَ بالصلاة، فارفع صوتَك بالنداء، فإنَّه لا يسمعُ مدَى صوتَ المؤذَّن جنُّ ولا إنَسُ ولا شيءُ إلا شَهِد لَهُ يومَ القيامِة، قال أبو سعيدٍ: سَمعتُهُ مَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] .

7ـ أن يؤتي بوجه لا يتغير به المعنى. ويستحب للمؤذن أن يبتغي لأذانه وجه الله، وأن يكون طاهرًا من الحدثين، وأن يؤذن قائمًا مستقبل القبلة، وأن يلتفت يمينًا في"حي على الصلاة"، وشمالًا في"حيَّ على الفلاح"، وأن يدخل إصبعية في أذنيه لفعل بلال رضي الله عنه. عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"المؤَذِّنونَ أطولُ الناس أعناقًا يوم القيامة" [3] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعَلمُ الناسُ ما في النداءِ والصفَّ الأولِ ثُمَّ لم يجدوا إلا أن يَستَهِموا عليه لاستَهَمُوا .." [4] .

(1) رواه البخاري 1/155 كتاب الأذان ،باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة الإقامة . .

(2) رواه البخاري 1/151 كتاب الأذان ،باب رفع الصوت بالنداء .

(3) رواه مسلم 1/290 ح 387 .

(4) رواه البخاري 1/152 كتابي الأذان ،باب الاستهام في الأذان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت