ويسنّ أن يردد من يسمع الأذان فيقول مثل ما يقول المؤذن، لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا سَمعُتمُ النِّداءَ فقولُوا مثل ما يقولُ المؤذنُ" [1] ، إلا في الحيعلتين فيقول:"لا حول ولا قوة إلا بالله"، لما روي عن عمر بن الخطاب رضي اله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:".. ثم قال: حيَّ على الصلاةِ، قال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ. ثم قالَ: حيَّ على الفرح، قال: لا حولَ ولاَ قوةَ إلا بالله." [2] .
ويسنّ للؤذن ولمن سمع الأذان وأجاب الؤذن، وأن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده، ثم يسأل الله له الوسيلة، لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذاَ سمعتُمُ المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ ما يقولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صلاةً صَلَّى اللهُ عليه بهاَ عَشرًا، ثم سَلُوا الله لي الوَسيلَةَ، فإنَّها منزلةُ في الجنة لا تَنبَغي إلا لعَبدَ من عبَاد الله، وأرجو أن أكَونَ أنا هوَ، فَمن سألَ لَي الوسيلةَ حَلَّت لهً الشفاَعُةَ" [3] . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن قاَل حينَ يسمعُ النداءَ: اللهُمَّ رَبَّ هذهِ الدعوةِ التامةِ والصلاَةِ القائمةِ، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعَثهُ مقامًا محمودًا الذي وَعَدتَهُ، حَلَّت لَه شفاعتِي يومَ القيامة" [4] .
4_ استقبال القبلة
معنى القلبة لغةً وشرعًا:
والقلبة لغة: الجهة، وكل ما يستقبل من الشيء.
وشرعًا: يراد بها البيت الحرام، الكعبة.
(1) رواه مسلم 1/288 ح 383 .
(2) رواه مسلم 1/289 ح 385 .
(3) رواه مسلم 1/289 ح 384 .
(4) رواه البخاري 1/152 كتاب الأذان ،باب الدعاء عند الأذان .